ملخص
أنقذت الحكومة النيجيرية 100 تلميذ تم اختطافهم من مدرسة كاثوليكية في ولاية النيجر، مما يعكس تفاقم ظاهرة الخطف الجماعي في البلاد. في حين زار وفد من الكونجرس الأميركي نيجيريا لمناقشة تعزيز الأمن.
عمليات الإنقاذ في النيجر
أنقذت الحكومة النيجيرية الاثنين، 100 تلميذ اختُطفوا الشهر الماضي من مدرسة كاثوليكية في ولاية النيجر. وتعتبر هذه العملية واحدة من أكبر أعمال الخطف الجماعي التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.
وصل الطلاب إلى المقر الحكومي في مينا، عاصمة ولاية النيجر، حيث سُلّموا إلى حاكم الولاية.
وأشاد الرئيس بولا تينوبو بعملية الإنقاذ، قائلاً:
❝لا تزال توجيهاتي لقواتنا الأمنية هي إنقاذ جميع التلاميذ وغيرهم من النيجيريين المخطوفين في جميع أنحاء البلاد وإعادتهم إلى ديارهم سالمين. يجب أن نعرف مصير جميع الضحايا.❞
لم يُعلّق تينوبو ومسؤولو الحكومة النيجيرية علناً على كيفية تنفيذ عملية الإنقاذ، مما يترك التساؤلات حول ما إذا كان الأمر قد تم عبر مفاوضات أو دفع فدى.
تجربة الأطفال المخطوفين
قالت طفلة تدعى فلورنس مايكل إن الأطفال كانوا ينامون على قماش مشمع في الغابة. وأضافت:
"أعطونا قماشاً مشمعاً، لنضعه على الأرض، وننام عليه، و(طلبوا) ألا نسبب لهم إزعاجاً".
وأفادت الجمعية المسيحية النيجيرية بأن مسلحين اختطفوا أكثر من 300 تلميذ و12 موظفاً في 21 نوفمبر، من المدرسة الداخلية الكاثوليكية في بابيري.
وبعد الحادث، تمكن 50 تلميذاً من الفرار في الساعات التالية.
قلق الآباء
أبدى العديد من الآباء قلقهم إزاء نقص المعلومات من السلطات حول ما إذا كان أطفالهم من بين المحررين.
بعض الأطفال المختطفين لا تتجاوز أعمارهم ست سنوات.
قالت يونوسا كابوكايا، التي كانت ابنتها ماجريت، البالغة من العمر 11 عاماً، بين التلاميذ الذين اختطفوا:
"علمت بالخبر للتو على وسائل التواصل الاجتماعي."
وأضافت:
"لم يتصل بي أحد، لكنني أتطلع لمعرفة ما إذا كانت ابنتي من بين التلاميذ الذين تم إنقاذهم."
"لا ينبغي أن يكون الأطفال فريسة سهلة للإرهابيين."
تفاقم انعدام الأمن
أثار الاختطاف غضباً واسعاً بسبب تفاقم انعدام الأمن في شمال نيجيريا، حيث تستهدف العصابات المسلحة المدارس بشكل متكرر طلباً للفدى.
وقال تينوبو إنه ينبغي على قوات الأمن منع أي عمليات اختطاف مستقبلاً، بعد أن أجبرت هذه العمليات مئات المدارس على الإغلاق في شمال البلاد.
نيجيريا وأميركا: تعاون مشترك
زار وفد من الكونجرس الأميركي نيجيريا لملاقاة قادة الحكومة والكنيسة، عبّر عضو الكونجرس رايلي مور عن ارتياحه إزاء إنقاذ الأطفال.
قال إن المحادثات تناولت تعزيز الأمن في نيجيريا، وتم الاتفاق على تشكيل فرقة عمل مشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة.
وكتب مور على منصة إكس:
"أود أن أشكر مستشار الأمن القومي نوهو ريبادو على محادثته المثمرة والإيجابية."
وأضاف أنه جرت مناقشة خطوات وإجراءات ملموسة التي يُعتقد أنها يمكن أن تقضي على "المنظمات الإرهابية" في شمال شرق البلاد و"توقف قتل المسيحيين".
وصف إنقاذ 100 تلميذ بأنه "دليل إيجابي على استجابة الحكومة المتزايدة للوضع الأمني"، مشيراً إلى أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح.
