ما يجب على الآباء فعله قبل منح أطفالهم هاتفًا ذكيًا

ما يجب على الآباء فعله قبل منح أطفالهم هاتفًا ذكيًا


ملخص: تشير عالمة النفس جان توينج إلى أن تأخير منح الأطفال الهواتف الذكية والانضمام إلى وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يسهم في نجاحهم وسعادتهم في المستقبل. توصي بتعليم الأطفال كيفية استخدام التكنولوجيا بشكل آمن وصحي قبل سن العاشرة.

تأثير التكنولوجيا على الأطفال

تؤكد عالمة النفس جان توينج أن الانتظار لفترة أطول قبل منح الأطفال الهواتف الذكية أو السماح لهم بالانضمام إلى وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى زيادة سعادتهم ونجاحهم في مرحلة البلوغ.

لتسهيل هذا التأخير التكنولوجي، توصي توينج الآباء ببدء تعليم الأطفال كيفية استخدام هذه التقنيات بطرق آمنة وصحية قبل ست سنوات على الأقل. يساعد البدء مبكرًا في إعداد الأطفال لبناء علاقات صحية مع التكنولوجيا عبر الإنترنت، مما يعزز تطورهم ليصبحوا بالغين ناجحين ومتوازنين.

تقول توينج، أستاذة علم النفس في جامعة سان دييغو الحكومية، إن "من المثالي أن تكون هذه القواعد في الاعتبار بحلول الوقت الذي يصل فيه الأطفال إلى المرحلة الابتدائية المتأخرة، لأن الأطفال يحصلون على هذه الأجهزة في سن أصغر".

قواعد استخدام التكنولوجيا

في كتابها، أوصت توينج بعدم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال حتى سن السادسة عشرة، مشيرة إلى أنه لا ينبغي للأطفال امتلاك هواتف ذكية إلا إذا كانوا يحملون رخصة قيادة ويتوقع منهم "التنقل بشكل مستقل". تبرر ذلك بأن هذه التقنيات تسهم في زيادة معدلات المشاكل النفسية لدى المراهقين، مثل القلق والاكتئاب.

• أكثر من نصف الآباء في الولايات المتحدة قالوا إن أطفالهم الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عامًا يمتلكون هواتف ذكية خاصة بهم.

• من المهم التحدث مع الأطفال حول كيفية استخدام التكنولوجيا بشكل مسؤول قبل بلوغهم سن العاشرة.

يمكن للآباء مناقشة أنواع المعلومات الشخصية التي يجب عدم مشاركتها عبر الإنترنت، مثل الصور العارية أو المعلومات الشخصية مثل عنوان المنزل أو رقم الضمان الاجتماعي.

نصيحة توينج للآباء

توصي توينج أيضًا بتعليم الأطفال أن "الوقت مورد ثمين"، وأنهم قد يندمون على قضاء جزء كبير من شبابهم في الانغماس في الأجهزة بدلاً من التفاعل مع الأصدقاء والعائلة بشكل مباشر.

تقول توينج: "آمل أن نعدهم لبناء علاقة صحية مع هذه التقنيات مع تقدمهم في العمر". لكن هذه المحادثات وحدها لن تضمن النجاح، حيث يجب القيام بشيء آخر أيضًا.

بدء الحوار الصحي

تعتبر توينج أن من الضروري وضع قواعد صارمة حول كيفية استخدام الأطفال للأجهزة والإنترنت.

• أحد القواعد في كتابها يمنع استخدام الهواتف الذكية خلال اليوم الدراسي وفي غرف نوم الأطفال ليلاً.

• إذا أراد الآباء منح أطفالهم جهازًا، ينبغي أن تكون أول هواتفهم "أساسية" — هاتف غير متصل بالإنترنت، لكنه يسمح بإجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية.

يمكن أيضًا استخدام أدوات الرقابة الأبوية لتوجيه تجارب الأطفال الأولية مع الهواتف الذكية، مثل تحديد حدود زمنية يومية للاستخدام.

❝علمهم أن الاعتدال هو المفتاح — ثم ضع أدوات الرقابة الأبوية لضمان عدم إهدار جهدك.❞

تؤكد توينج على أهمية التواصل المباشر مع الأطفال بشأن القواعد. إذا كان لدى الأطفال هواتف ذكية أو حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، ولاحظ الآباء أنهم يندمون على هذا القرار، فلا يشعروا أنه من المتأخر دائمًا عكس تلك الخيارات.

تقول توينج: "كن صريحًا وشفافًا حول سبب اتخاذك لهذا القرار".

حتى إذا كانت ردود فعل المراهقين الأولية شديدة، ينبغي على الآباء أن يبقوا ثابتين وأن يحاولوا وضع الأمور في سياقها.

تقول: "أخبرهم، ‘لا يزال بإمكانك إرسال الرسائل النصية لأصدقائك. لا يزال بإمكانك الاتصال بي. وهذا هو الخيار أو لا متعة على الإطلاق’".



Post a Comment