صراع متصاعد حول الصناعات الدفاعية والتسليح بين ضفتي الأطلسي

صراع متصاعد حول الصناعات الدفاعية والتسليح بين ضفتي الأطلسي


ملخص
انتقد نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو الدول الأوروبية ضمن حلف الناتو بسبب تفضيلها شركاتها الدفاعية على حساب الموردين الأميركيين، مع تصاعد دعوتها لتعزيز الصناعة العسكرية الأوروبية. جاء ذلك في ظل تهديدات متزايدة من روسيا وشح الموارد الدفاعية العالمية.

انتقادات أميركية جديدة
انتقد نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو، في اجتماع وزراء خارجية الناتو، الحلفاء الأوروبيين لما وصفه بإعطائهم الأولوية لشركاتهم الدفاعية على حساب موردي الأسلحة الأميركيين.
• جاءت هذه التصريحات وسط مخاوف متزايدة من هجوم روسي محتمل على أوروبا بحلول نهاية العقد.
• غاب عن الاجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مما يعتبر سابقة في تاريخ الحلف.

دعا لاندو وزراء الدول الأوروبية إلى عدم "التنمر" على شركات الدفاع الأميركية، مطالباً بإعادة تسليح أوروبا بمشاركة الجانب الأميركي.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية:
❝وجّه نائب الوزير لاندو رسالتين رئيسيتين. الأولى هي ضرورة أن تحوّل أوروبا التزاماتها المتعلقة بالإنفاق الدفاعي إلى قدرات. والثانية هي أن السياسات الحمائية والإقصائية التي تُقصي الشركات الأميركية من السوق تُقوّض دفاعنا الجماعي.❞

ضغط إداري مستمر
يأتي انتقاد لاندو كجزء من استمرارية ضغط الإدارة الأميركية على شركائها الأوروبيين في مجالات مختلفة، بما في ذلك التجارة.
• انتقد الرئيس السابق دونالد ترمب مراراً الممارسات التجارية الأوروبية، ووصفها بالابتزاز.
• توقع البعض أن تتسبب هذه التصريحات في استياء عدة عواصم أوروبية خاصة بعد تعهد بعض الدول بتقديم مساعدات لشركات الدفاع الأميركية.

فرص منتظرة في السوق الدفاعية
تسعى الشركات الأميركية لتحقيق شراكات متينة مع نظرائها الأوروبيين لضمان استمرارية وجودها في السوق الدفاعية المتصاعدة.
• يمثل الإنفاق الدفاعي المتزايد في أوروبا فرصة يُحتمل أن تحققه الشركات الأميركية.
• تتعاون الشركات مثل "لوكهيد مارتن" و"رايثيون" مع شركات أوروبية لتعزيز الإنتاج المحلي.

استحواذ أميركي متزايد
استحوذت الشركات الأميركية على 43% من صادرات الأسلحة العالمية في السنوات الخمس الأخيرة، مع زيادة كبير في واردات الأسلحة من الدول الأوروبية.
• تضاعفت واردات الأسلحة لمجموعات الناتو أكثر من الضعف بين عامي 2015 و2024، حيث قدمت الولايات المتحدة 64% منها.
• حصلت عدة دول أوروبية على المقاتلات الأميركية "F-35" أو طلبتها، مما يعكس الاعتماد المتزايد على المعدات الأميركية.

نمو في القطاع الأوروبي
شهد قطاع الدفاع الأوروبي نمواً بنسبة 13.8% في عام 2024، محققاً إيرادات قدرها 183.4 مليار يورو.
• جاء هذا النمو نتيجة زيادة الميزانيات الدفاعية بعد الحرب في أوكرانيا.
• لكن هناك تحذيرات من تحديات مثل نقص الإمدادات والعوائق التجارية بسبب العقوبات.

قال ميكايل يوهانسون، رئيس رابطة صناعات الفضاء والأمن والدفاع، في حديثه للصحافيين:
❝علينا أن نضمن استمرار الصناعات الدفاعية في دعم بناء القدرات السيادية الأوروبية التي تعزز الردع والدفاع.❞



Post a Comment