روسيا تتهم بالحرب الهجينة ضد أوروبا: ما دلالات ذلك؟

روسيا تتهم بالحرب الهجينة ضد أوروبا: ما دلالات ذلك؟


ملخص: حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من تصاعد الحرب الهجينة التي تتعرض لها أوروبا، مشيرة إلى أن الأحداث الأخيرة ليست عشوائية بل جزء من حملة منظمة. كما أكدت على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز الأمن الإقليمي.

الحرب الهجينة: تهديدات متزايدة لأوروبا

في صورة نشرتها وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك"، حضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مراسم رفع العلم لأحدث غواصة استراتيجية تعمل بالطاقة النووية من مشروع 955A (بوري-أ) "كنياز بوجارسكي" في سيفيرودفينسك بتاريخ 24 يوليو 2025.

تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية

أكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، أن أوروبا تواجه واقع الحرب الهجينة التي تُشن ضدها. وأوضحت أن سلسلة من الحوادث كانت "ليست مضايقات عشوائية" بل جزء من حملة منسقة تهدف إلى زعزعة استقرار الكتلة الأوروبية.

• ذكرت أن الانتهاكات الأخيرة للمجال الجوي، الهجمات السيبرانية، والتدخل في الانتخابات هي بعض الأمثلة على الحرب الهجينة ضد أوروبا.

• قالت: "في الأسبوعين الماضيين فقط، انتهكت طائرات ميغ المجال الجوي لإستونيا، وطارت طائرات مسيرة فوق مواقع حيوية في بلجيكا وبولندا ورومانيا والدنمارك وألمانيا."

• أضافت: "لا تسيئوا الفهم. هذا جزء من نمط مقلق من التهديدات المتزايدة."

أبعاد الحرب الهجينة

لم تُلقِ فون دير لاين اللوم على موسكو بشكل مباشر عن جميع الحوادث، لكنها أكدت أن "روسيا تريد زرع الانقسام". وقد تم اتهام موسكو لفترة طويلة بالوقوف وراء العديد من الهجمات "الهجينة" ضد جيرانها الأوروبيين، لكنها نفت تلك الاتهامات مرارًا.

ما هي الحرب الهجينة؟

الحرب الهجينة هي وسيلة لشن نوع من الحرب دون الظهور كمن يقوم بذلك. لا توجد تعريفات ثابتة، لكن الخبراء العسكريون والأمنيون يتفقون على أنها تجمع بين الأساليب العسكرية التقليدية والتكتيكات غير النظامية.

تزايد الهجمات الهجينة

تزايدت أنشطة روسيا الهجينة في أوروبا بشكل كبير منذ الغزو الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات. وفقًا لتقرير نشرته خدمة الاستخبارات الجيوسياسية "دراغونفلاي"، تم توثيق 219 حادثة من الحرب الهجينة المشتبه بها منذ عام 2014.

• 86% من هذه الحوادث وقعت منذ أوائل عام 2022.

• من المتوقع أن تبقى دول البلطيق وفنلندا وألمانيا والنرويج وبولندا وبريطانيا أهدافًا رئيسية بسبب دعمها القوي لأوكرانيا.

أوروبا تستعد للعمل

يدرك المسؤولون الأوروبيون أن الوقت الحالي هو الأنسب لتعزيز الأمن الإقليمي والدفاعات ضد الأنشطة الضارة.

• تعهد أعضاء الناتو بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

• ناقشت الدول الأعضاء إنشاء مشاريع دفاعية رئيسية مثل مبادرة "مراقبة الجبهة الشرقية"، التي تقترح إنشاء شبكة "جدار طائرات مسيرة".

❝ الهجمات الهجينة يمكن أن تحدث في أي مكان، وهذا يظهر أن هناك نوعًا من الاستفزاز الذي يجب أن نأخذه على محمل الجد. ❞ — لوك فريدن، رئيس وزراء لوكسمبورغ.

ختام

أكد لوك فريدن أن الاتحاد الأوروبي لا يريد صراعًا مع روسيا، ولكنه يحتاج إلى حماية نفسه.



Post a Comment