باول يشير إلى أن الظروف “قد تستدعي” خفض أسعار الفائدة بينما يتقدم الاحتياطي الفيدرالي “بحذر”.
ملخص: أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إلى وجود مستوى عالٍ من عدم اليقين قد يستدعي تعديل السياسة النقدية. كما أكد على أهمية استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في اتخاذ القرارات.
تصريحات باول حول السياسة النقدية
أعطى رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، يوم الجمعة، إشارة متحفظة بشأن إمكانية خفض أسعار الفائدة في المستقبل، مشيرًا إلى مستوى عالٍ من عدم اليقين الذي يجعل المهمة صعبة على صانعي السياسة النقدية.
في خطابه المرتقب في الاجتماع السنوي للاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول، وايومنغ، ذكر باول في كلمته المعدة "التغيرات الجذرية" في السياسات الضريبية والتجارية والهجرة. وأشار إلى أن "توازن المخاطر يبدو أنه يتغير" بين هدفَي الاحتياطي الفيدرالي المتمثلين في التوظيف الكامل واستقرار الأسعار.
• رغم أن سوق العمل لا يزال في حالة جيدة، وأظهر الاقتصاد "مرونة"، إلا أنه أشار إلى أن المخاطر السلبية تتزايد.
• في الوقت نفسه، ذكر أن الرسوم الجمركية تسبب مخاطر قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم مرة أخرى، وهو سيناريو يجب على الاحتياطي الفيدرالي تجنبه.
قال باول: "على الرغم من ذلك، مع وجود السياسة في منطقة تقييدية، قد يستدعي توازن المخاطر المتغير تعديل سياستنا."
كانت هذه أقرب إشارة له خلال الخطاب لدعم خفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقده الكثيرون في وول ستريت أنه قادم عندما يجتمع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 16-17 سبتمبر.
ردود فعل السوق
أثارت تصريحات باول ردود فعل إيجابية في الأسواق، حيث ارتفعت الأسهم بشكل كبير، وانخفضت عوائد السندات.
• سجل مؤشر داو جونز ارتفاعًا بأكثر من 600 نقطة بعد نشر خطاب باول.
• انخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 0.08 نقطة مئوية لتصل إلى حوالي 3.71%.
أهمية استقلالية الاحتياطي الفيدرالي
بينما لم يتطرق باول بشكل محدد لمطالب البيت الأبيض بخفض الأسعار، أشار إلى أهمية استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
قال: ❝سيقوم أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة باتخاذ هذه القرارات بناءً على تقييمهم للبيانات وتأثيراتها على التوقعات الاقتصادية وتوازن المخاطر. لن نحيد عن هذا النهج أبداً.❞
يأتي هذا الخطاب في ظل استمرار المفاوضات بين البيت الأبيض وشركائه التجاريين العالميين، وهي وضعية غالبًا ما تكون غير مستقرة.
• أظهرت المؤشرات الأخيرة ارتفاع أسعار المستهلكين تدريجيًا، لكن تكاليف الجملة ترتفع بشكل أسرع.
• من وجهة نظر إدارة ترامب، لن تتسبب الرسوم الجمركية في تضخم دائم، مما يستدعي خفض الأسعار.
تقييم الوضع الحالي
خلال الخطاب، تطرق باول إلى مراجعة الاحتياطي الفيدرالي لإطار سياسته على مدى خمس سنوات، والتي أسفرت عن تغييرات ملحوظة منذ آخر مراجعة في عام 2020.
• في ذلك الوقت، وسط جائحة كوفيد-19، انتقل الاحتياطي الفيدرالي إلى نظام "استهداف التضخم المتوسط المرن"، مما يسمح للتضخم بالارتفاع فوق هدف 2%.
• ومع ذلك، بعد اعتماد الاستراتيجية، بدأ التضخم في الارتفاع، مما أدى إلى مستويات قياسية على مدى 40 عامًا.
قال باول: ❝لقد أثبتت فكرة تجاوز التضخم المعتدل عن عمد أنها غير ذات صلة. كانت هناك دروس مستفادة من هذه التجربة.❞
كما أكد الاحتياطي الفيدرالي التزامه بهدف التضخم البالغ 2%، وسط انتقادات من الجانبين حول هذا الهدف.
قال باول: ❝نعتقد أن التزامنا بهذا الهدف هو عامل رئيسي يساعد في الحفاظ على توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة.❞