البيت الأبيض يُصنّف ‘علي بابا’ كتهديد محتمل للأمن القومي في مذكرة جديدة

البيت الأبيض يُصنّف ‘علي بابا’ كتهديد محتمل للأمن القومي في مذكرة جديدة


ملخص:
اتهمت مذكرة أمن قومي صادرة عن البيت الأبيض مجموعة "علي بابا" بتقديم دعم تقني للجيش الصيني. وقد نفت الشركة هذه الاتهامات، مشيرة إلى أنها تستند إلى معلومات مشكوك فيها.

اتهامات لمجموعة "علي بابا"
اتهمت مذكرة أمن قومي صادرة عن البيت الأبيض مجموعة "علي بابا" بتقديم دعم تقني للجيش الصيني في عمليات يُزعم أنها تستهدف أهدافاً داخل الولايات المتحدة. وورد ذلك في تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز"، بينما نفت "علي بابا" هذه الادعاءات.

تتضمن المذكرة الرسمية معلومات من "ملفات استخباراتية سرِّية"، كشف فيها عن كيفية تقديم "علي بابا" قدرات تقنية للجيش الصيني، والتي تعتبرها الإدارة الأميركية تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة.

تمثل هذه الادعاءات جزءاً من مخاوف أميركية متزايدة تجاه خدمات الحوسبة السحابية الصينية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وكذلك قدرة بكين على الوصول إلى بيانات حساسة داخل الولايات المتحدة.

بيانات ومعلومات
بحسب المذكرة، توفر "علي بابا" للحكومة الصينية والجيش الصيني إمكانية الوصول إلى بيانات العملاء، بما في ذلك:
• عناوين بروتوكول الإنترنت (IP)
• معلومات شبكات "واي فاي"
• سجلات الدفع
• خدمات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي

كما تشير إلى أن بعض موظفي الشركة نقلوا معارف تقنية حول ثغرات "زيرو-داي" إلى الجيش الصيني.

رد "علي بابا"
ردّت "علي بابا" على تلك الاتهامات قائلة:
❝ هذه الادعاءات، التي يُزعم أنها تستند إلى معلومات استخباراتية أميركية سرّبتها مصادركم، محض هراء. إنها محاولة واضحة للتلاعب بالرأي العام والإساءة إلى شركة علي بابا. ❞

المخاوف الأميركية عن التكنولوجيا الصينية
مع تزايد اعتماد الجيوش حول العالم على خدمات شركات التكنولوجيا، تتصاعد المخاوف من دور هذه الشركات الخاصة. في عام 2022، منحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) عقوداً لخدمات الحوسبة السحابية لشركات جوجل، أمازون، مايكروسوفت، وأوراكل.

المذكرة لم توضح الأهداف التي يُزعم أن الجيش الصيني يستهدفها، لكن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية ذكر أن الصين باتت قادرة على اختراق البنى التحتية الأميركية في حالة نشوب صراع.

حملات سيبرانية
في تقييم للتهديدات صدر في مارس، ذكرت الوثيقة أن الحملات السيبرانية الصينية تظهر الاتساع المتزايد والعمق المتنامي لقدرات الصين السيبرانية.

أحد المسؤولين الأميركيين أكد أن الإدارة الأميركية تتعامل مع هذه التهديدات بجدية بالغة، وتعمل على مدار الساعة للتخفيف من المخاطر الناجمة عن عمليات اختراق إلكترونية تستخدم فيها شركات غير موثوقة.

خطوات متوقعة
تحمل المذكرة تاريخ 1 نوفمبر، وهو اليوم الذي سيق فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جين بينج، حيث اتفق الجانبان على هدنة بشأن القيود التجارية.

كما رفض البيت الأبيض التعليق على ما إذا كان يعتزم اتخاذ إجراءات رداً على الأنشطة الواردة في المذكرة. وقد سبق لبعض النواب المطالبة باتخاذ إجراءات ضد الشركة.

قال جون مولينار، رئيس اللجنة المعنية بالصين في مجلس النواب، إن الادعاءات تتماشى مع قلق لجنته بشأن الشركات الصينية التي تخضع لقوانين تُلزمها بمشاركة البيانات مع الحكومة.

وفي مايو، دعا نواب أميركيون هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية إلى شطب إدراج 25 شركة صينية، بما في ذلك "علي بابا"، بدعوى وجود علاقات مزعومة مع الجيش الصيني.



Post a Comment