آبل تحقق انتصارًا حاسمًا في معركة التشفير العالمية
ملخص
أعلنت الحكومة الأمريكية أن المملكة المتحدة ستتراجع عن مطلبها لشركة آبل بتوفير "باب خلفي" للوصول إلى بيانات المستخدمين. يمثل هذا القرار انتصارًا كبيرًا لشركة آبل ولتشفير البيانات من طرف إلى طرف.
نقاط رئيسية
• أعلنت الحكومة الأمريكية يوم الاثنين أن المملكة المتحدة ستتخلى عن مطلبها لشركة آبل بتوفير "باب خلفي" للوصول إلى بيانات المستخدمين.
• يمثل هذا القرار انتصارًا لصانعة الآيفون، ولتشفير البيانات من طرف إلى طرف بشكل عام.
• تقول شركات التقنية إن بناء "باب خلفي" للتشفير سيضعف خصوصية المستخدمين ويعرضهم لهجمات سيبرانية محتملة.
تفاصيل الخبر
حققت شركة آبل انتصارًا كبيرًا يوم الاثنين بعد إعلان الحكومة الأمريكية أن المملكة المتحدة وافقت على التخلي عن مطلبها للشركة بتوفير "باب خلفي" يمنح المسؤولين الوصول إلى بيانات المستخدمين المشفرة. لن تكون آبل وحدها في الاحتفال بهذا القرار، حيث جاء هذا التطور بعد محادثات مكثفة بين بريطانيا والولايات المتحدة، التي أثارت مخاوف تتعلق بالأمن القومي بشأن هذا الطلب.
تعود جذور هذه القضية إلى التشفير من طرف إلى طرف، وهي تقنية تؤمن الاتصالات بين جهازين بحيث لا يمكن حتى للشركة التي تقدم خدمة الدردشة رؤية أي رسائل. بدأت قصة معركة آبل حول الخصوصية في المملكة المتحدة في وقت سابق من هذا العام، عندما تم الإبلاغ عن أن الحكومة البريطانية طالبت بالوصول إلى خدمة السحابة المشفرة الخاصة بالشركة عبر "باب خلفي" تقني. لطالما كانت آبل تعارض هذا الباب الخلفي.
في عام 2016، حاول مكتب التحقيقات الفيدرالي إجبار آبل على إنشاء برنامج يمكنه من فتح آيفون استعادوه من أحد المهاجمين المشاركين في هجوم إرهابي في سان برناردينو، كاليفورنيا. كما اضطرت شركات أخرى لمواجهة محاولات الحكومة للتقليل من أهمية التشفير من طرف إلى طرف. على سبيل المثال، عندما أعلنت شركة ميتا عن خطط لتشفير جميع الرسائل على تطبيق فيسبوك ماسنجر، قوبل هذا القرار بإدانة من وزارة الداخلية البريطانية.
نقاش عالمي حول التشفير
يمكن أن يكون لخبر يوم الاثنين آثار أوسع على النقاش حول التشفير من طرف إلى طرف عالميًا. لقد ضغطت الحكومات ووكالات إنفاذ القانون لفترة طويلة من أجل طرق لكسر أنظمة التشفير هذه للمساعدة في التحقيقات الجنائية المتعلقة بالإرهاب واستغلال الأطفال. ومع ذلك، تقول شركات التقنية إن بناء "باب خلفي" للتشفير سيضعف خصوصية المستخدمين ويعرضهم لهجمات سيبرانية محتملة.
يقول خبراء الأمن السيبراني إن أي باب خلفي يتم بناؤه لصالح الحكومة سيجد في النهاية ويستغل من قبل القراصنة. كما كان المسؤولون في الاستخبارات الوطنية الأمريكية قلقين بشأن تداعيات تقديم آبل لمثل هذا الباب الخلفي.
بالنسبة لشركة آبل، قد يعني تنازل المملكة المتحدة بشأن التشفير أن الشركة يمكن أن تعيد تقديم خدمتها الأكثر أمانًا لبيانات السحابة، حماية البيانات المتقدمة (ADP)، التي توقفت عن تقديمها للبريطانيين في فبراير. لم يتضح بعد ما إذا كانت آبل ستعيد تقديم خدمة ADP إلى السوق البريطانية. وقد تواصلت CNBC مع آبل والحكومة البريطانية للتعليق.