2235 مرشحة في انتخابات العراق: تمكين حقيقي أم مقاعد بلا تأثير؟
ملخص
تسجل الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق 2235 مرشحة، مما يعكس انخراطًا أكبر للنساء في السياسة. ومع ذلك، تبقى القدرة على تحقيق تمثيل فعّال قيد التساؤل، وسط تحديات عدة.
حضور النساء في المشهد السياسي
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في 11 نوفمبر المقبل، تبرز مشاركة النساء في التنافس على المقاعد النيابية. وذكر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن عدد المرشحات بلغ 2235 امرأة، مما يعكس رغبة أكبر في المشاركة السياسية.
ومع ذلك، تظل هناك تساؤلات حول مدى قدرة هذا الحضور على تحقيق تمثيل فعلي يساهم في تعزيز حقوق المرأة العراقية، التي تواجه عراقيل اجتماعية وثقافية وسياسية.
وعي متزايد أم تكرار للتجربة؟
قالت الناخبة زهور الداوودي:
❝الكثير من النساء ترشحن، ولكننا نريد الكفاءة لا العدد. نريد نساء يقفن إلى جانب قضايا المجتمع.❞
وأضافت أن أغلب المرشحات يعتمدون على نظام "الكوتا" النسائية، مما يحد من فرصهن في المنافسة المستقلة.
تحديات الأداء والتأثير
تشير الناشطات إلى أن التجارب البرلمانية السابقة لم تحقق التوقعات فيما يتعلق بحقوق المرأة. فقد غابت المبادرات الفاعلة لتحسين الأوضاع، حيث لم تحقق أي من النائبات إنجازات ملموسة.
وتعبر الناشطة رؤى خلف عن قلقها من أن العدد المرتفع من المرشحات قد يؤدي إلى تشتيت الأصوات، مما يضعف فرص الكفاءات الحقيقية في الوصول إلى البرلمان.
طريق التمكين
زيادة عدد المرشحات تعتبر خطوة إيجابية، لكنها تتطلب برامج واضحة وواقعية تعكس احتياجات النساء. يُفترض أن تُقاس المشاركة الفاعلة بمدى قدرة المرأة على التأثير في صناعة القرار.
أصوات نسائية تدعو للتغيير
المرشحة نيران الزهاوي، عن "تحالف البديل"، تؤكد على ضرورة تبني تشريعات أكثر عدلاً. قالت:
❝الاقتصاد هو محور برنامجي، ونحتاج إلى خارطة طريق لتعزيز البيئة القانونية للمرأة.❞
تمكين يحتاج إلى إرادة
تتفق أغلب الناشطات على أن مجرد زيادة عدد المرشحات لا يكفي، بل يجب أن تترافق مع جودة المشاركة وأداء فعّال. يطالب الخبراء بتوفير بيئة انتخابية عادلة تدعم الكفاءات النسائية.
اختبار جديد للتمثيل النسائي
تبقى مشاركة النساء في الانتخابات المقبلة اختبارًا حقيقيًا يُظهر قدرتهن على صنع القرار، ويعكس فرصة لإعادة بناء الثقة بين الناخبات والمرشحات.