هجرة المليونيرات تثير القلق لحزب العمال

هجرة المليونيرات تثير القلق لحزب العمال


ملخص
تشير التقارير إلى تزايد هجرة الأثرياء من المملكة المتحدة نتيجة التغييرات الضريبية الجديدة. هذه التحولات قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد البريطاني.

التقرير

الوضع الحالي
على مدار معظم هذا القرن، كانت المملكة المتحدة، وخاصة لندن، واحدة من الوجهات الأكثر شعبية للأثرياء في العالم للعيش والعمل والترفيه.

وقد لخص بيتر ماندلسون، وزير بارز في حكومات توني بلير وغوردون براون، هذا النهج بقوله في عام 1998: "نحن مرتاحون جداً بشأن ثراء الناس طالما أنهم يدفعون ضرائبهم."

ومع ذلك، بدأ هذا الوضع يتغير مع هروب الأثرياء من نظام ضريبي جديد صارم، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على البلاد.

الهجرة الجماعية للأثرياء
يمكن القول إن هذه الظاهرة بدأت عندما غزت روسيا أوكرانيا في عام 2022، حيث غادر المئات من الأوليغارش الروس المملكة المتحدة بعد فرض عقوبات عليهم. وقدرت وكالة العقارات الفاخرة "أستون تشيس" أن حوالي 150,000 روسي كانوا يعيشون في "لوندونغراد" يملكون عقارات سكنية بقيمة 1.1 مليار جنيه إسترليني.

ومع ذلك، كانت هذه قضية روسية خاصة، وقليلون من حزنوا على مغادرتهم.

التغييرات الضريبية
بدأت الأمور تتغير بشكل أوسع خلال الحملة الانتخابية للانتخابات العامة العام الماضي، عندما سعى جيريمي هانت، وزير المالية آنذاك، إلى فرض تغييرات ضريبية جديدة.

أعلن هانت أنه اعتباراً من أبريل 2025، ستقوم المملكة المتحدة بإلغاء ما يُعرف بـ "وضع غير المقيم" الذي يسمح للأثرياء بدفع الضرائب فقط على الدخل المكتسب في المملكة.

هذا كان سياسة رئيسية لحزب العمال، وقد استغل الحزب حقيقة أن أكشاتا مورتي، زوجة رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك، كانت واحدة من حوالي 74,000 شخص يتمتعون بهذا الوضع في 2022-23.

نتائج الانتخابات
عندما فاز حزب العمال في الانتخابات في يوليو الماضي، قررت راشيل ريفز، وزيرة المالية الجديدة، الحفاظ على قيادة الحزب في هذا الموضوع. لذا ألغت الإعفاءات على الصناديق الاستئمانية الخارجية، مما قد يعرض الثروات العالمية لهؤلاء الأفراد لضريبة الميراث بنسبة 40%.

هذا التحول جعل المملكة المتحدة واحدة من أغلى الأماكن في العالم للوفاة.

أرقام مغادرة الأثرياء
من الصعب تحديد العدد الدقيق للأشخاص الذين غادروا، لكن شركة "نيو وورلد ويث" ومكتب "هينلي وشركاه" قدّرا في مارس من هذا العام أن المملكة المتحدة فقدت صافي 10,800 مليونير في عام 2024، بزيادة قدرها 157% عن عام 2023.

توجهات جديدة
تشير التقارير إلى أن 16,500 مليونير سيغادرون المملكة المتحدة هذا العام، وهو أعلى تدفق صافي للأفراد ذوي الثروات العالية منذ بدء تتبع هجرة المليونيرات قبل 10 سنوات.

مقارنة مع دول أخرى
تستقبل دول أخرى الأثرياء بترحاب، مثل إيطاليا التي تسمح للأجانب الأثرياء بدفع رسوم سنوية تصل إلى 200,000 يورو لإعفاء أصولهم ودخلهم من الضرائب. أما الإمارات العربية المتحدة فهي الوجهة الأولى للمليونيرات المهاجرين.

تأثيرات اقتصادية
لن تؤثر هذه التحولات فقط على الضرائب المفقودة، بل ستؤدي أيضاً إلى فقدان آلاف الوظائف في قطاعات مثل التجزئة والضيافة والخدمات القانونية. تعتمد العديد من المؤسسات الخيرية والثقافية على رعاية هؤلاء الأثرياء.

استجابة الحكومة
أدركت الحكومة متأخرة أنها تواجه مشكلة، ومن المحتمل أن يكون الوقت قد فات لجذب الأثرياء الذين غادروا بالفعل. ومع ذلك، لا يزال بإمكان الحكومة اتخاذ خطوات لوقف المزيد من المغادرات.

❝ يجب على الحكومة أن تجد طريقة للتراجع عن هذه السياسات دون أن تبدو كأنها تتراجع بشكل كامل. ❞

الختام
تواجه المملكة المتحدة تحديات كبيرة في الحفاظ على الأثرياء، مما يتطلب استجابة سريعة وفعالة من الحكومة.



Post a Comment