كيف يقيّم المستثمرون المخاطر في ظل تزايد الطلب على الطاقة النووية؟
ملخص: شهدت الطاقة النووية اهتمامًا متجددًا بسبب ارتفاع الطلب على الطاقة، رغم التحديات المالية والسياسية. يتطلب الأمر استثمارات ضخمة لتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة عالميًا.
محطات الطاقة النووية في سايزويل
تدير محطتا الطاقة النووية "سايزويل أ" و"سايزويل ب"، شركة "إلكتريسيتي دو فرانس" (EDF) في سايزويل، المملكة المتحدة، حيث تزايد الطلب على الطاقة بشكل ملحوظ.
إعادة إحياء الاهتمام بالطاقة النووية
أدى ارتفاع الطلب على الطاقة إلى تجديد الاهتمام بالطاقة النووية، لكن المتطلبات المالية الضخمة والمناخ السياسي والتنظيمي غير المستقر يثيران تساؤلات حول قدرة القطاع المالية.
تستثمر الشركات الكبرى في الطاقة النووية لتلبية احتياجات مراكز البيانات ذات الاستهلاك العالي للطاقة وتحقيق طموحاتها في الذكاء الاصطناعي.
قالت المديرة العامة للرابطة النووية العالمية، ساما بيلباو ليون، في حديثها مع CNBC: ❝نحن ندرك أخيرًا أن الطلب على الكهرباء والطاقة بشكل عام سيستمر في الزيادة. لكن الواقع هو أن جميع قطاعات الاقتصاد ستحتاج إلى مزيد من الكهرباء.❞
تحديات الاستثمار في الطاقة النووية
تتوقع التقديرات أن تصل الاستثمارات في سلسلة القيمة النووية حتى عام 2025 إلى 2.2 تريليون دولار، بزيادة من 1.5 تريليون دولار في عام 2024. هذا المستوى من الاستثمار يثير تساؤلات حول دور الحكومة والبنوك والجهات المالية الأخرى في توفير القدرة المالية الكافية.
• تقدم الطاقة النووية مصدرًا موثوقًا للطاقة على مدار الساعة مقارنة بمصادر الطاقة المتجددة.
• تطوير المفاعلات الصغيرة القابلة للتعديل (SMRs) يوفر حلاً للطاقة أكثر قابلية للتوسع.
ومع ذلك، لم تصل SMRs بعد إلى المرحلة التجارية، ومن المتوقع أن تدخل معظم المشاريع المخطط لها حيز التشغيل حتى عام 2030.
الحاجة إلى دعم حكومي
تعتبر محطات الطاقة النووية من الأصول الأكثر كثافة في رأس المال. على سبيل المثال، وافقت المملكة المتحدة على بناء محطة نووية ضخمة على ساحل سوفولك، والتي ستولد 3.2 جيجاوات من الكهرباء، ولكن تكاليف المشروع تجاوزت التقديرات الأولية.
• واجهت مشاريع كبيرة أخرى مشكلات مشابهة، مثل مشروع "فوجتل" في جورجيا، الذي تأخر عدة سنوات وتجاوز ميزانيته بشكل كبير.
أكد تريفور ميبيرغ، المسؤول التنفيذي في "إسكوم"، أن القطاع الخاص لا يمكن أن يكون "الحل السحري" لمشكلة تمويل الطاقة النووية.
التوجهات العالمية نحو الطاقة النووية
بينما تتبنى بعض الدول الأوروبية مثل سويسرا وألمانيا مواقف سلبية تجاه الطاقة النووية، فإن حكومات المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة تميل نحو هذا المصدر.
في وقت سابق من هذا العام، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عددًا من الأوامر التنفيذية لتسريع تطوير المفاعلات النووية وزيادة القدرة الإنتاجية النووية.
قال سكوت ميلبي، الرئيس التنفيذي لشركة "يورانيوم رويالتي كورب": ❝ما نشهده هو خطوات ملموسة تتخذها هذه الإدارة لتحفيز بناء المفاعلات الصغيرة والمتقدمة والكبيرة، بالإضافة إلى دورة الوقود.❞
تجذب الطاقة النووية اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين، حيث تسعى الشركات الناشئة في هذا المجال إلى تأمين التمويل اللازم.