سوق الأسهم الإسرائيلي يتفوق على أسواق الشرق الأوسط رغم الحروب متعددة الجبهات

سوق الأسهم الإسرائيلي يتفوق على أسواق الشرق الأوسط رغم الحروب متعددة الجبهات


ملخص:
تواصل إسرائيل تحقيق نجاحات اقتصادية ملحوظة رغم التحديات الأمنية والسياسية. سجلت سوق الأسهم في تل أبيب ارتفاعًا قياسيًا، مما يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة.

الارتفاع القياسي في سوق الأسهم الإسرائيلية

تم اعتراض صاروخ فوق تل أبيب في 20 يونيو 2025، بعد إطلاق إيران لدفعة جديدة من الصواريخ.

أداء السوق خلال الحرب

سجلت سوق الأسهم الإسرائيلية أعلى مستوياتها على الإطلاق، حيث حققت أكبر المكاسب مقارنة بأي دولة في الشرق الأوسط خلال 22 شهرًا من الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر 2023.

تخوض إسرائيل حروبًا متعددة الجبهات، مع استمرار تعبئة مئات الآلاف من الجنود الذين كانوا عادة جزءًا من القوة العاملة. في الوقت نفسه، تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب في المحاكم الدولية، وتتعامل مع حركة احتجاجات كبيرة واضطرابات سياسية داخلية. على الرغم من ذلك، يظل المشهد الاقتصادي مزدهرًا، مدعومًا بالاستثمار الأجنبي الكبير وزيادة ثقة المستثمرين بعد الصراع الذي استمر 12 يومًا مع إيران.

انتعاش سوق تل أبيب

بعد أن انخفضت السوق بنسبة تصل إلى 23% في الشهر الذي تلا هجوم حماس في أكتوبر وإعلان الحرب، عادت بورصة تل أبيب لتتجاوز مستويات ما قبل الحرب بحلول الربع الأول من 2024. اعتبارًا من 17 يوليو، ارتفعت بورصة تل أبيب بأكثر من 200% مقارنة بأدنى مستوى لها في أكتوبر 2023.

النمو الاقتصادي

انكمش الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في الربع الأخير من 2023 بنسبة تقارب 20%، بعد انكماش عميق في الاستهلاك الخاص والاستثمار بسبب الحرب. ومع ذلك، انتهى العام بنمو متواضع بنسبة 2%، مع توقع نمو إضافي بنسبة 1% في 2024، مدفوعًا بشكل رئيسي بالإنفاق الحكومي. في يونيو من هذا العام، توقعت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية نموًا بنسبة 4.9% في النشاط الاقتصادي لإسرائيل في 2026.

زيادة الحسابات التجارية

"في عام 2024، تم فتح حوالي 161,000 حساب تداول جديد في السوق المالية الإسرائيلية"، وفقًا لتقرير نشر في يوليو على موقع بورصة تل أبيب. يمثل هذا الرقم زيادة ثلاثية في عدد الحسابات المفتوحة مقارنة بعام 2023.

أضاف التقرير أن النصف الأول من 2025 شهد فتح 87,000 حساب تداول جديد، منها حوالي 33,000 في دور الاستثمار.

تحليل الوضع الاقتصادي

قال هدار رومانو، رئيس قسم البيانات في بورصة تل أبيب: "تميز عام 2023 بعدم اليقين الكبير… ومع ذلك، يمكن تحديد عكس الاتجاه في عام 2024: حيث زاد الجمهور من مشاركته في السوق المالية، وفتح حسابات تداول، واستفاد من مستويات الأسعار المنخفضة في مؤشرات بورصة تل أبيب لدخول السوق".

أفاد آفي هاسون، الرئيس التنفيذي لشركة Startup Nation Central، أن عدة عوامل ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين في إسرائيل.

❝نتيجة لما حدث في الـ 22 شهرًا الماضية، ينظر المستثمرون العالميون إلى الشرق الأوسط الآن، وبشكل خاص إلى إسرائيل، ويقولون… ‘إن المخاطر التي تواجه أمن إسرائيل واقتصادها تتناقص فعليًا’،❞ حسبما صرح هاسون لشبكة CNBC.

نجاح القطاع التكنولوجي

يعود جزء كبير من النجاح الاقتصادي في إسرائيل إلى قطاع التكنولوجيا. تشكل المنتجات والخدمات عالية التقنية 20% من الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل و56% من صادراتها الدولية، وذلك بفضل استثمارات الحكومة الكبيرة في البحث والتطوير.

منذ بداية الحرب، حصل قطاع الدفاع على مزيد من الاهتمام من الدول الأجنبية، حتى في العالم العربي، حيث كان هناك حضور قوي لشركات الدفاع الإسرائيلية في معرض الدفاع في أبوظبي.

الاستثمار الأجنبي

لعب الاستثمار الأجنبي أيضًا دورًا رئيسيًا في تعزيز سوق الأسهم الإسرائيلية وقطاع العقارات. في مايو من هذا العام، اشترى المستثمرون الأجانب حوالي 2.5 مليار شيكل (743 مليون دولار) من أسهم بورصة تل أبيب. منذ بداية عام 2025، بلغت إجمالي الاستحواذات الأجنبية حوالي 9.1 مليار شيكل، أو 2.7 مليار دولار.

وفقًا للبنك المركزي الإسرائيلي، زادت الالتزامات المستحقة للمستثمرين الأجانب "بنحو 27.5 مليار دولار (حوالي 5.2%) في الربع الرابع، لتصل إلى حوالي 554 مليار دولار بنهاية الربع".

محركات النمو

تظل محركات النمو الرئيسية هي المستثمرون المحليون المؤسسيون وإطار الادخار القوي في إسرائيل، وفقًا لأمي كوفمان، مديرة علاقات المستثمرين في Israel Investment Advisors.

قالت كوفمان: "تساعد معدلات الادخار العالية، خاصة من خلال نظام المعاشات التقاعدية القوي في إسرائيل، في دعم السوق المحلية. لقد كانت هذه القاعدة المحلية حاسمة في الحفاظ على استقرار السوق، خاصة خلال أوقات المخاطر الجيوسياسية المتزايدة".

توقعات مستقبلية

بينما اكتسب الشيكل الإسرائيلي حوالي 7% مقابل الدولار الأمريكي بعد الصراع مع إيران في يونيو، تتوقع S&P Global Market Intelligence أن ينخفض التضخم في البلاد ضمن نطاق هدف البنك المركزي بحلول الربع الثالث من 2025، مما يمهد الطريق لمزيد من التخفيف النقدي.



Post a Comment