تطورات العلاقات بين واشنطن و”قسد” تزامناً مع التقارب الأمريكي السوري: آفاق مستقبلية جديدة
ملخص: خفّضت وزارة الدفاع الأميركية ميزانية الدعم للشركاء المحليين في سوريا للعام 2026، مما يعكس تغييرات سياسية في العلاقات الأميركية-السورية. يأتي هذا في وقت تسعى فيه واشنطن للحفاظ على تعاونها مع “قسد” في محاربة تنظيم “داعش”.
خفض الدعم المالي
خفّضت وزارة الدفاع الأميركية البنتاجون مخصصاتها المالية للشركاء المحليين في سوريا ضمن ميزانية عام 2026، مقارنة بالعامين الماضيين. تأتي هذه الخطوة في ظل تقارب أميركي-سوري غير مسبوق منذ عقود.
- في 2023، خصصت الوزارة 156 مليون دولار لدعم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقوات جيش سوريا الحرة.
- في منتصف 2024، تم تخصيص 147 مليون دولار للمشروع ذاته.
- أما قرار الشهر الجاري، فقد تضمن تخصيص 130 مليون دولار، مما يدل على تراجع مستمر في الدعم المالي.
التحولات السياسية واستمرار الدعم
على الرغم من الانخفاض الملحوظ في الدعم، إلا أن قرار البنتاجون يعكس تمسك واشنطن بشركائها المحليين في سوريا لمواجهة داعش.
❝ إن دعمنا مستمر في محاربة الإرهاب، لكننا ندرك التغيرات السياسية في المنطقة. ❞
واعتُبرت هذه الخطوة دليلاً على ما تعانيه البلاد من تباين في الأوضاع الأمنية، إذ تشير التقارير إلى احتمال انسحاب أميركي تدريجي من سوريا.
آراء الأكراد والدعم الأميركي
رأى محمود حبيب، المتحدث باسم لواء الشمال الديمقراطي، أن التخصيص المالي هو لتعزيز برامج التدريب ودعم قواته في الحرب ضد الإرهاب. وأضاف أن هذا التمويل لا يعكس عدد الجنود الأميركيين، بل استمرارية التعاون مع قسد.
- استبعد حبيب تأثير هذا القرار على مشاعر أنقرة أو دمشق، ويؤكد أن مكافحة الإرهاب جهد جماعي.
- حذر البنتاجون من تداعيات غياب التمويل، حيث قد يؤدي إلى زيادة نفوذ داعش.
الموقف السوري تجاه الدعم
ترفض دمشق دعم قسد في الحرب على داعش، معتبرةً أن ذلك يعزز موقفها التفاوضي.
- أكد مصدر رسمي سوري أن الميزانية المخصصة ستكون لصالح جيش سوريا الحرة.
- بقيت التقارير تتوالى حول انسحاب أميركي تدريجي، لكن الأنشطة على الأرض تشير إلى أن هذا الانسحاب ليس وشيكًا.
ردود فعل تركيا
الميزانية الجديدة رغم تقلصها، أثارت قلق تركيا، التي تعتبر قسد تهديدًا لأمنها القومي. لكن أنقرة لم تعترض هذه المرة، بعد أن أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه.
- لم يتجاوز الرفض الرسمي من أنقرة بعد رؤية تغير في المواقف الإقليمية تجاه قسد ودعمها.
- تأتي هذه التطورات في وقت تبحث فيه أنقرة عن حلول سلمية مع دمشق.
استنتاجات ختامية
الدعم الأميركي لا يزال مستمرًا في محاربة داعش رغم التغييرات السياسية. ويعتبر دعم قسد من جانب واشنطن ضروريًا لمواجهة الفوضى الأمنية المحتملة، بينما تنظر تركيا إلى هذا الدعم بحذر، مما يعكس بوضوح التعقيد الحاصل في المشهد السوري.