تزايد اعتماد الدول الأوروبية على أمريكا يكشفه ارتفاع القيود العسكرية المفروضة

تزايد اعتماد الدول الأوروبية على أمريكا يكشفه ارتفاع القيود العسكرية المفروضة


ملخص: يبحث القادة الأوروبيون عن ضمانات أمنية من الولايات المتحدة لأوكرانيا مع تزايد عدم اليقين حول السلام. يُظهر تقرير حديث أن أوروبا تواجه نقصًا كبيرًا في القدرات الدفاعية، مما يعيق جهودها لمواجهة التحديات العسكرية.

القادة الأوروبيون والأمن في أوكرانيا

في ظل اتساع الفجوات في القدرات الدفاعية لدول أوروبا، يظل الأمل قائمًا في أن يلتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير ضمانات أمنية "ملموسة" لأوكرانيا. ورغم ذلك، تتلاشى فرص التوصل إلى سلام عبر التفاوض بسرعة.

تواجه أوروبا أوجه قصور حادة في مجالات الاستخبارات والمراقبة، فضلاً عن نظم الدفاع الجوي والصاروخي. يأمل التحالف المكون من بريطانيا وفرنسا أن تشمل المساعدة الأميركية هذه القطاعات الأساسية.

• تكاليف استبدال القدرات العسكرية التقليدية الأميركية تناهز تريليون دولار.
• ووفقًا لتقرير "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية"، فإن استبدال القدرات الدفاعية الحالية قد يكلف أوروبا وحدها 4.8 مليار دولار.

تعتبر الولايات المتحدة حاسمة في توفير قدرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مجالات الاستخبارات والمراقبة، وهو ما ساعد على مواجهة الحرب الروسية في أوكرانيا.

❝ استمرار دعم الولايات المتحدة يجب أن يكون ركيزة أساسية في أي اتفاق سلام. ❞

تعزيز أنظمة الدفاع الجوي

حصلت أوروبا على فرصة شراء أنظمة "باتريوت" كجزء من دعم أوكرانيا. ألمانيا زودت أوكرانيا ببطاريات من مخزونها، بينما يصنع التحالف الفرنسي-الإيطالي نظام SAMP/T، لكنه يمتلك قدرات محدودة.

أفاد الأمين العام للناتو، مارك روته، أن على الحلفاء الأوروبيين زيادة أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي إلى 5 أضعاف.

أما وزير الدفاع السويدي، بال جونسون، فقد أكد أهمية تطوير القدرات الدفاعية القوية، مشيرًا إلى ضرورة تسريع العمل على القاعدة الصناعية الأوروبية.

إعادة بناء الجيش الأوكراني

يتركز هدف التحالف على إعادة بناء الجيش الأوكراني ليكون بمثابة "قنفذ فولاذي" قادر على الدفاع عن البلاد، خاصةً بعد وقف إطلاق النار. كما تمثل برامج التدريب وتجهيز الجنود الأوكرانيين جزءًا من الجهود المبذولة.

روته أشار إلى الحاجة لتوجيه الزيادة في الإنفاق الدفاعي نحو تطوير القدرات الفضائية، إضافة إلى المعدات العسكرية التقليدية.

تكثيف الضغط الدبلوماسي

أكد كاريل ريخكا، رئيس هيئة الأركان العامة في التشيك، على أهمية زيادة الضغط الدبلوماسي على روسيا من خلال فرض عقوبات اقتصادية.

وفي ظل الحشد العسكري الروسي بالقرب من مدينة بوكرُفسك، يتزايد القلق الأوروبي من هجوم محتمل.

قال جونسون: "روسيا لم تُظهر استعداداً للدخول في مفاوضات. إن احتمالات التوصل إلى سلام تبدو قاتمة."

الدعم الأميركي وإمكانيات أوروبا

مع تزايد التحديات، يبقى الاعتماد على قدرة واشنطن العسكرية والاقتصادية موردًا أساسياً لأوروبا. على هذا النحو، صرح المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بأن أوروبا لا تمتلك النفوذ الكافي لتوجيه ضغوط فعالة على روسيا لإنهاء الحرب.



Post a Comment