تتزايد التوترات في أوروبا مع دخول فرنسا أزمة سياسية جديدة.
ملخص:
تواجه فرنسا أزمة سياسية جديدة تضع استقرارها المالي في خطر. رئيس الوزراء الجديد، سيباستيان ليكورنو، استقال بعد 27 يومًا فقط من توليه المنصب.
أزمة سياسية في فرنسا
استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في قصر الإليزيه، حيث يتوقع أن تكون التوترات مرتفعة في بروكسل هذا الأسبوع. تأتي هذه الأزمة السياسية في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تعزيز استقرارها المالي.
• الاقتصاد الفرنسي، وهو ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، قد خالف مرارًا قواعد المفوضية الأوروبية المتعلقة بالعجز والديون.
• رؤساء الوزراء المتعاقبون الذين حاولوا إصلاح الوضع عبر اقتراحات للإصلاحات، وتخفيضات الإنفاق، وزيادات الضرائب، تم الإطاحة بهم.
آخر ضحية في هذا المأزق السياسي هو سيباستيان ليكورنو، الذي أعلن استقالته بعد 27 يومًا فقط في المنصب.
استقالة ليكورنو
جاءت استقالته بعد فشله في الحصول على دعم سياسي من خصومه وحتى من حلفائه في الوسط اليميني. لم يكن قد أعلن بعد أي خطط للإنفاق أو الضرائب لعام 2026، على الرغم من أن الصراعات حول الميزانية كانت السبب وراء انهيار الإدارات السابقة.
في خطوة تهدف إلى تجنب فقدان رئيس وزراء آخر، منح ماكرون ليكورنو 48 ساعة لوضع خطة تهدف إلى "استقرار البلاد" وتجاوز المأزق السياسي.
❝ سأقدم تقريرًا إلى الرئيس يوم الأربعاء حول أي تقدم محتمل "لكي يتمكن من اتخاذ جميع الاستنتاجات اللازمة." ❞
المخاوف المالية
تحتاج فرنسا إلى تقليص عجز الميزانية الذي بلغ 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، والتعامل مع ديون كبيرة وصلت إلى 113% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.
• المتطلبات الأوروبية تنص على ألا يتجاوز العجز 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن لا تتجاوز الديون 60% من الناتج الاقتصادي.
• تم وضع فرنسا تحت إجراءات العجز المفرط من قبل الاتحاد الأوروبي، مما يعني أنها ملزمة بتصحيح وضعها المالي.
لدى فرنسا حتى عام 2029 لتصحيح أوضاعها، لكن لا توجد مؤشرات على أنها ستتمكن من الوفاء بالتزاماتها قريبًا.
الحاجة إلى إصلاح سريع
إذا فشلت جهود ليكورنو خلال الساعات القادمة، سيواجه ماكرون خيار تعيين رئيس وزراء جديد، أو حل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة، أو الاستقالة.
في جميع السيناريوهات، من غير المحتمل أن يتم إحراز تقدم كبير في تقليص العجز أو الديون، مع توقع تباطؤ في النمو.
• الميزانية لعام 2025 من المرجح أن تُمدد إلى العام المقبل.
• لا توجد سيناريوهات إيجابية واضحة فيما يتعلق بالتقليص المالي، مما يعني أن العجز سيبقى قريبًا من المستوى الحالي.
توقعات مستقبلية
توقعات بنك جولدمان ساكس تشير إلى أن العجز في الميزانية قد يصل إلى 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025.
• الاقتصاديون يتوقعون أن يستمر النمو في الانخفاض، مما سيؤدي إلى عدم إحراز تقدم في تقليص العجز الحكومي.
• من المحتمل أن تبدأ فرنسا العام المقبل بميزانية مجمدة أو جزئية.