بوتين يتصرف وكأنه لا يسعى للسلام، بينما تعتمد اقتصاد روسيا عليه.
ملخص:
تواجه روسيا تحديات اقتصادية كبيرة مع تزايد العجز في الميزانية ونمو بطيء. هذه الظروف قد تؤثر على قرارات الرئيس فلاديمير بوتين بشأن المفاوضات مع أوكرانيا.
اجتماع بوتين مع المدير التنفيذي لسيربنك
في صورة تم توزيعها من قبل وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك"، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع غيرمان غريف، المدير التنفيذي لأكبر بنك في روسيا "سيربنك"، في موسكو في 29 يوليو 2025.
التحديات الاقتصادية
تواجه الاقتصاد الروسي، الذي يعاني من تباطؤ النمو وتزايد العجز في الميزانية، ضغوطًا قد تؤثر على تفكير الرئيس بوتين بشأن المفاوضات مع أوكرانيا.
• العجز في الميزانية: أعلنت وزارة المالية الروسية في أغسطس أن العجز قد بلغ 4.88 تريليون روبل (61.1 مليار دولار) بين يناير ويوليو من هذا العام، أي ما يعادل 2.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
• زيادة الإنفاق الحكومي: خلال نفس الفترة، ارتفعت نفقات الحكومة بنسبة 20.8% لتصل إلى 25.19 تريليون روبل (317.8 مليار دولار).
تأثير أسعار النفط
تدعم مستويات الإنفاق الحكومي غير المسبوقة على الدفاع حتى الآن مبيعات النفط والغاز المستمرة إلى حلفاء روسيا مثل الصين والهند، بالإضافة إلى زيادة الضرائب. ومع ذلك، فإن عائدات تصدير النفط تتراجع في ظل العقوبات وانخفاض الطلب العالمي، مما قد يجبر الكرملين على النظر في تخفيضات إضافية في الإنفاق أو زيادة الضرائب.
توقعات النمو
توقعات النمو في روسيا ليست مشجعة. في عام 2024، نما الاقتصاد بنسبة 4.3%، ولكن من المتوقع أن ينمو هذا العام بنسبة تتراوح بين 1% إلى 2% فقط، وفقًا للبنك المركزي الروسي.
❝ بالنسبة للكرملين، فإن فترة قصيرة من النمو المنخفض مقبولة، لكنها قد تؤدي إلى تقليل الإيرادات المالية إذا اقترنت بانخفاض أسعار النفط. ❞ – ألكسندر كولياندر، زميل أول في مركز تحليل السياسات الأوروبية.
مخاطر الركود
بوتين مدرك تمامًا للتحديات الاقتصادية التي تواجه روسيا، حيث حذر في يونيو من أن الاقتصاد يجب ألا يُسمح له بالانزلاق إلى الركود.
• تصريحات بوتين: "النمو المتوازن يعني تضخمًا معتدلًا، وبطالة منخفضة، وديناميكية اقتصادية إيجابية مستمرة… يجب ألا يُسمح بالركود تحت أي ظرف."
بيانات النمو الأخيرة
تشير البيانات الأخيرة إلى أن النمو يتباطأ، حيث سجلت روسيا نموًا بنسبة 1.1% على أساس سنوي في الربع الثاني، انخفاضًا من 1.4% في الربع الأول.
• توقعات الخبراء: "الاقتصاد يعاني بوضوح وسط اختلالات ناتجة عن جهود الحرب. نتوقع أن يتباطأ النمو أكثر في الأرباع القادمة." – ليام بيتش، خبير اقتصادي في الأسواق الناشئة.
تتوقع "كابيتال إيكونوميكس" نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.8% خلال عام 2025، مع وجود خطر مرتفع جدًا للركود هذا العام.