بعد اتفاق الهدنة مع الصين، ضوابط الأمن الأميركي تفتح باب المفاوضات
ملخص:
اتفقت الولايات المتحدة والصين على مجموعة من التنازلات، إلا أن هذه الخطوة لم تسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين. ورغم بعض الإنجازات، يبرز القلق من التأثيرات التي يمكن أن تترتب على التنازلات الأمريكية في مجالات التكنولوجيا والأمن القومي.
التنازلات الأمريكية والصينية
لم تُسهم التنازلات التي وافق عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج خلال اجتماعهما في كوريا الجنوبية، في تعزيز العلاقة بين البلدين، بل أعادت الأمور إلى ما كانت عليه في إطار اتفاق هدنة سابق.
تفاصيل الاتفاق
- وافق ترمب على التراجع عن بعض الرسوم الجمركية.
- تم تعليق فرض رسوم جديدة على السفن الصينية.
- أعلنت بكين عن تعليق تطبيق قيود على المعادن الأرضية النادرة واستئناف شراء فول الصويا الأمريكي.
- تعهدت بكين بمكافحة شحنات المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع مخدر "الفنتانيل".
ومع ذلك، كان أحد التراجعات الأمريكية أكثر أهمية، إذ وافقت الإدارة على تعليق لمدة عام لتوسيع عدد الشركات الصينية المحظور عليها الوصول إلى التكنولوجيا المتقدمة. وقد اعتبرت هذه الخطوة سابقة تراجعية في مجال ضوابط التكنولوجيا.
تصريحات الخبراء
قال مسؤولون سابقون ومحللون إن هذه الخطوة تبدو كأحد التنازلات الأولى التي قدمتها الولايات المتحدة بشأن ضوابط التكنولوجيا. ويشير كريستوفر باديلا، المسؤول السابق في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، إلى أن هذه الخطوة تمثل تحولًا كبيرًا في السياسة الأمريكية.
❝كنا جميعًا نعرف نقاط النقاش، وأولها: هذه مسألة أمن قومي، ولن نناقشها في مفاوضات تجارية.❞
هدف بكين من المفاوضات
نجحت بكين في تحقيق هدفها بربط ضوابط التصدير بالمفاوضات التجارية. قال بريت فيتيرلي، المستشار السابق للأمن القومي، إن التنافس التكنولوجي أصبح الآن المحدد الأساسي للعلاقة بين البلدين.
ردود الأفعال الأمريكية
رفض نائب المتحدثة باسم البيت الأبيض كوش ديساي فكرة أن الاتفاق كان خارج سياق المفاوضات المعتادة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية لم تتراجع عن أي من سياسات ضوابط التصدير.
تأثير القيود الصينية
تسيطر الصين على تعدين ومعالجة المعادن الأرضية النادرة، وكانت القيود الصينية تهدد سلاسل التوريد العالمية. وصف سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، هذه القيود بأنها "سلاح ضخم".
مفاوضات سابقة
توصلت الولايات المتحدة والصين إلى هدنة مؤقتة في مايو الماضي، لكنها لم تستمر طويلاً بسبب قيود جديدة أمريكية.
تنازلات إضافية
أدى الاجتماع إلى تقديم الولايات المتحدة "تنازلات أكثر وضوحًا". وقد رحب العديد من المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا بهذا التحول.
- تراجع عن قاعدة الـ50% في قائمة الكيانات.
- رحب شون ستاين، رئيس مجلس الأعمال الأمريكي-الصيني، بالتعاون المحتمل في القطاعات الزراعية والطاقة.
تظهر التحولات في السياسات الأمريكية تجاه الصين التحديات المستمرة في العلاقات الدولية، حيث تحاول كلا البلدين الوصول إلى موازنة لمصالحهما المتعارضة.