الصين تعزز سيطرتها على المعادن النادرة بينما أوروبا تسعى لإيجاد حلول بديلة

الصين تعزز سيطرتها على المعادن النادرة بينما أوروبا تسعى لإيجاد حلول بديلة


ملخص:
تسعى الصين لتعزيز سيطرتها على سوق المعادن النادرة، مما يزيد من تعقيد العلاقات التجارية مع الغرب. تفرض هذه الديناميكية تحديات حقيقية على أوروبا في تأمين إمدادات المواد الخام الحيوية.

توسيع السيطرة الصينية على المعادن النادرة

تواصل الصين تعزيز سيطرتها على تدفق المعادن النادرة، وهي معادن حيوية تعتمد عليها الدول الغربية لتحقيق أهدافها في مجالات الطاقة النظيفة، الدفاع، والتكنولوجيا. أكدت مجلة "بوليتيكو" الأميركية أن أوروبا تواجه "حقيقة مزعجة" تتمثل في عدم قدرتها على التحرر من الهيمنة الصينية في هذا القطاع الحيوي.

قررت الحكومة الصينية مؤخرًا فرض ضوابط تصدير واسعة النطاق على المغناطيسات المصنعة من المعادن الأرضية النادرة. هذه الخطوة لم تأتي في وقت مناسب، حيث زادت من حدة النزاع التجاري المستمر مع الولايات المتحدة.

الأزمة تتفاقم

أشارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال خطاب لها أمام البرلمان، إلى أنّ "حدوث أزمة في إمدادات المواد الخام الحيوية أصبح واقعًا يهددنا". حثت على ضرورة تسريع العمل نحو تأمين إمدادات موثوقة.

• يجب أن تتضمن الإجراءات:

  • تعزيز الإمدادات المحلية.
  • إقامة علاقات مع شركاء موثوقين.

ردود فعل دولية

قوبل استمرار الهيمنة الصينية بردود فعل عميقة، خاصة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. هدد بزيادة الرسوم الجمركية على السلع الصينية حتى 100%، في وقت تقترب فيه القمة الأميركية الصينية.

وجد الاتحاد الأوروبي نفسه "عالقًا" في تبادل الاتهامات مع القوتين العظمتين. أوضح ماروش شيفتشوفيتش، المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي، أهمية التوصل إلى حل سريع، في ظل تصاعد التوترات.

السيطرة على سلسلة التوريد

تسيطر بكين على كامل سلسلة توريد المعادن النادرة، كما تحدد ضوابط التصدير الجديدة المتطلبات اللازمة للوصول إلى هذه المغناطيسات. وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، تستخرج الصين 61% من هذه المعادن وتكرر 92% منها على مستوى العالم.

❝ هذه الضوابط تمثل ردًا على سياسة الولايات المتحدة ❞، وفقًا لمصدر في القطاع التجاري الصيني.

غياب الأدوات السياسية

يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى أدوات للتعامل مع قيود التصدير، حيث تفتقر بروكسل إلى آليات مماثلة لوظيفتها في حماية المصالح الاقتصادية. تقول أنطونيا همايدي، المحللة في مركز Merics للأبحاث: "على الاتحاد الأوروبي أن يجد طريقة للتعايش مع هذه الحقيقة الجديدة".

ازدادت الدعوات لتفعيل "أداة مكافحة الإكراه"، التي تعد أداة الردع الوحيدة للاتحاد الأوروبي.

تركيز على الحوار والحوارات الدبلوماسية

على الرغم من التحديات، يتم التركيز على الحوار مع الصين، لكن لم تحقق الجهود حتى الآن نتائج ملموسة. أشار شيفتشوفيتش إلى أن نصف الطلبات ذات الأولوية المقدمة من الشركات الأوروبية لم تتم معالجتها بشكل مناسب.

أكد الاتحاد الأوروبي الحاجة إلى تسريع جهوده لتنويع مصادر المعادن النادرة، وهو هدف يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، خاصة في ظل الشكاوى من نقص التمويل والتحديات البيئية.

أبدى المدير العام لجمعية المعادن الأوروبية جيمس واتسون تفاؤلاً تحوطه الحذر بشأن اعتراف المفوضية بمشاريع استراتيجية، ولكن التحديات لا تزال قائمة.



Post a Comment