الشركات تلقي باللوم على الذكاء الاصطناعي في تقليص الوظائف، والنقاد يعتبرون ذلك “ذريعة جيدة”.
ملخص:
تتزايد عمليات تسريح العمال في الشركات الكبرى بسبب الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، مما يثير مخاوف الموظفين. ويشير النقاد إلى أن هذه الخطوات قد تكون مجرد ذريعة لتقليص العمالة.
تسريحات العمال بسبب الذكاء الاصطناعي
تتجه العديد من الشركات العالمية الكبرى، من شركات التكنولوجيا إلى شركات الطيران، إلى تقليص عدد موظفيها مع تزايد تأثير الذكاء الاصطناعي في العالم الحقيقي. وقد أثار هذا الأمر قلق الموظفين، حيث يعتبر النقاد أن الذكاء الاصطناعي أصبح ذريعة سهلة للشركات التي تسعى لتقليص العمالة.
خطط التسريح من الشركات الكبرى
- أعلنت شركة أكسنتشر عن خطة لإعادة الهيكلة تتضمن إنهاء خدمات العمال الذين لا يمكن إعادة تأهيلهم في مجال الذكاء الاصطناعي.
- بعد أيام، أعلنت شركة لوفتهانزا أنها ستقوم بإلغاء 4,000 وظيفة بحلول عام 2030، مع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لزيادة الكفاءة.
- قامت شركة سيلسفورس بتسريح 4,000 وظيفة في قسم دعم العملاء، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكنه القيام بـ 50% من العمل.
- خفضت شركة كلارنا عدد موظفيها بنسبة 40% نتيجة اعتمادها على أدوات الذكاء الاصطناعي.
- أكدت منصة دوولينغو أنها ستتوقف تدريجياً عن الاعتماد على المتعاقدين وستستخدم الذكاء الاصطناعي لسد الفجوات.
تحليل الخبراء
قال فابيان ستيفاني، أستاذ مساعد في الذكاء الاصطناعي والعمل في معهد أكسفورد للإنترنت، إن هناك أسبابًا أخرى قد تكون وراء تسريحات العمال. وأشار إلى أن الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي كذريعة لتبرير خطوات صعبة مثل التسريح.
❝ أنا متشكك حقًا في ما إذا كانت تسريحات العمال الحالية ناتجة عن مكاسب حقيقية في الكفاءة. يبدو أن الأمر يتعلق أكثر بإلقاء اللوم على الذكاء الاصطناعي كذريعة جيدة. ❞
مخاوف الموظفين
أفادت ياسمين إسكاليرا، خبيرة في مجال الوظائف، أن هذه الخطوات تغذي مخاوف الموظفين من فقدان وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي. وأكدت على ضرورة أن تكون الشركات أكثر مسؤولية في قراراتها.
التوجهات المستقبلية
أظهر تقرير صادر عن مختبر الميزانية في جامعة ييل أن سوق العمل الأمريكي لم يتأثر بشكل كبير بتقنيات الذكاء الاصطناعي منذ إطلاق ChatGPT في عام 2022.
- لم يُبلغ سوى 1% من الشركات عن استخدام الذكاء الاصطناعي كسبب لتسريح العمال في الأشهر الستة الماضية.
- 35% من الشركات استخدمت الذكاء الاصطناعي لإعادة تدريب الموظفين.
خاتمة
تشير الأدلة إلى أن تسريحات العمال بسبب الذكاء الاصطناعي قد لا تكون شائعة كما يُعتقد، وأن هناك حاجة لفهم أعمق للأسباب الحقيقية وراء هذه التغيرات في سوق العمل.