الأسد يستفسر من جنبلاط عن خصومه في لبنان ويعارض عودة البعثيين
ملخص
عقد اللقاء الأول بين حافظ الأسد ووليد جنبلاط في يناير 1972، حيث ناقشا المشهد اللبناني والتوترات الإقليمية قبل الحرب الأهلية. وعلى الرغم من اتفاقهما النظري في دعم القضية الفلسطينية، إلا أن مجرى الحديث كشف عن تباين في المواقف.
اللقاء الأول: 22 يناير 1972
عُقد اللقاء التعارفي الأول بين حافظ الأسد ووليد جنبلاط بهدف تحليل الوضع اللبناني والدور الإقليمي. كان اللقاء يأتي قبل ثلاث سنوات من اندلاع الحرب الأهلية.
- القضية الفلسطينية: بينما كان كلا الرجلين يدعوان إلى محاربة الصهيونية، اختلفت مواقفهما؛ حيث دعم جنبلاط ياسر عرفات، بينما كان الأسد ناقماً عليه.
- التفجيرات الأخيرة: ناقش الجانبان التفجيرات في لبنان، وأشار جنبلاط إلى إمكانية أن تكون مُحَرَّضة من جهات خارجية.
- اتهامات حزب الكتائب: تناول الأسد فكرة تورط حزب الكتائب في تلك التفجيرات.
تحالفات انتخابية وصراعات داخلية
توسعت النقاشات لتشمل الانتخابات النيابية المقبلة في 1972.
- دور عبد المجيد الرافعي: أبدى جنبلاط قلقه من تأثير الرافعي، مما دفع الأسد إلى التعبير عن مخاوفه من التأثير العراقي.
- الانتقادات: انتقد الأسد سياسة حكام بغداد، مراتباً أن الدعم العربي لفلسطين غير كافٍ.
❝ حذّر جنبلاط من أن "إسرائيل تهدف لاحتلال حاصبيا وراشيا والليطاني… لتطويق الشام"، فرد الأسد بالتأكيد على ضرورة التصدي. ❞
كشف جنبلاط عن محاولات فرنجية لإضعاف خصومه.
- الكتائب: حذر جنبلاط من تسليح الكتائب، وذكر أنها تمتلك بين 10-12 ألف قطعة سلاح.
التدخلات الإقليمية والخطر الإسرائيلي
انتقل الحديث إلى دور الدول العربية في لبنان.
- تمويل كميل شمعون: اتهم جنبلاط بعض الدول الداعمة له بضرب اليسار.
- يعتقد الأسد بضرورة التصدي للتهديدات الإسرائيلية، مؤكداً على أهمية التعاون العربي.
في إطار مناقشة "التقدمية"، اتفق الجانبان على أهمية الإنجازات R
- الاستفادة من التجربة الأوروبية: دعا جنبلاط إلى وحدة اقتصادية لتحسين الوضع اللبناني.
اللقاء الثاني: 23 نوفمبر 1973
اجتمع الاسد وجنبلاط بعد حرب أكتوبر.
- التغيرات الناتجة عن الحرب: ناقش الأسد فاعلية استخدام النفط كأحد أسلحة الضغط.
- الانتقادات الموجهة للاتحاد السوفياتي: تعرض الدعم السوفياتي للنقد من جنبلاط، بينما كان الأسد أكثر إيجابية بالحديث عنه.
اللقاء الثالث: 25 يونيو 1974
زيادة اهتمام الأسد بالشأن اللبناني.
- مناقشة الانتخابات الرئاسية: طرح جنبلاط أفكاراً حول شخصية الرئيس القادم.
- القلق من الطائفية: أبدى الأسد مخاوفه من تصاعد الطائفية وتأثيرها على الاستقرار.
الطائفية والتوازنات الديموغرافية
تطرق جنبلاط إلى المعادلة السياسية في لبنان، مشيراً إلى أن
- الشيعة: يشكلون 60% من سكان بيروت، مع تركز أملاكهم بشكل كبير في المنطقة.