ارتفاع تكاليف اقتراض فرنسا بعد تخفيض تصنيفها من قبل وكالة فيتش
ملخص:
تزايدت تكاليف الاقتراض في فرنسا بعد تخفيض وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني. يأتي هذا في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات ضد الحكومة وسط حالة من عدم الاستقرار السياسي.
الاحتجاجات في باريس
تظاهر المحتجون في باريس، حيث رفع أحدهم لهب دخاني بجانب حواجز مشتعلة خلال مظاهرة تتعلق بحركة "بلوكوان تو" ("لنغلق كل شيء") في جنوب شرق المدينة في 10 سبتمبر 2025. تدعو الحملة الواسعة المناهضة للحكومة، المعروفة باسم "بلوكوان تو"، إلى إغلاق فرنسا في 10 سبتمبر مع سلسلة من أعمال الاحتجاج والعصيان المدني في جميع أنحاء البلاد.
تخفيض التصنيف الائتماني
ارتفعت تكاليف الاقتراض في فرنسا يوم الاثنين بعد قرار وكالة "فيتش" بتخفيض تصنيف البلاد الائتماني يوم الجمعة.
- خفضت "فيتش" تصنيف فرنسا من ‘AA-‘ إلى ‘A+’ مع نظرة مستقبلية مستقرة.
- أشارت إلى "نسبة دين عالية ومتزايدة" وحذرت من أن "التجزئة السياسية" تعيق التوحيد المالي.
في صباح يوم الاثنين، ارتفع العائد على سندات الحكومة الفرنسية لمدة 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس ليصل إلى 3.5132%، بينما ارتفع العائد على السندات لمدة 30 عامًا بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 4.3351%.
تأثير التخفيض على السوق
تراجعت العوائد في وقت لاحق من اليوم، وكانت مستقرة بشكل عام حوالي الساعة 9:13 صباحًا بتوقيت لندن. قد يعكس ذلك حقيقة أن التخفيضات في التصنيف الائتماني كانت متوقعة بعد انهيار حكومة رئيس الوزراء السابق فرانسوا بايرو.
تعيين رئيس وزراء جديد
استجابةً لقلق المستثمرين، عيّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس وزراء جديد، وهو سيباستيان ليكورنو، ليكون الخامس في أقل من عامين.
- يواجه ليكورنو تحديات كبيرة، حيث من المتوقع أن يواجه نفس المعارضة لخفض الإنفاق وزيادة الضرائب.
- لم يكن هناك فترة شهر عسل له، حيث اندلعت الاحتجاجات في اليوم الذي أدى فيه اليمين كوزير أول.
التوقعات الاقتصادية
توقعت "فيتش" أن يصل العجز المالي في فرنسا إلى 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، منخفضًا من 5.8% في عام 2024، لكنها حذرت من أن هذا لا يزال مرتفعًا مقارنةً بمتوسط منطقة اليورو المتوقع.
- من المتوقع أن يرتفع الدين الفرنسي إلى 121% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027.
توقعات بتخفيضات أخرى؟
تعتبر تقييمات "فيتش" الأخيرة لتصنيف فرنسا الائتماني بمثابة البداية فقط لمراجعات تصنيف أخرى قادمة.
- من المتوقع أن تعلن وكالة موديز عن مراجعتها في 24 أكتوبر، بينما من المتوقع أن تصدر وكالة ستاندرد آند بورز تقريرها في 28 نوفمبر.
أشار المحللون إلى أن تخفيض "فيتش" كان متوقعًا في أسواق الدين الفرنسية، لكن التخفيضات المستقبلية لا تزال متوقعة.
❝تداول السندات السيادية الفرنسية كان يتماشى مع تخفيضات متعددة، مما يعني أن ردود الفعل على قرار "فيتش" لم تكن مفاجئة.❞
توقع المحللون أن يظل اللاعبون في سوق الصرف الأجنبي يراقبون الدين الفرنسي، مع التركيز على كيفية تعامل رئيس الوزراء الجديد مع التحديات المالية.