إيطاليا تعتمد مشروع قانون “حصار بحري” للحد من تدفق المهاجرين.
ملخص: وافق مجلس الوزراء الإيطالي على مشروع قانون يسمح بفرض حصار بحري لوقف قوارب المهاجرين. تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز السياسات الأوروبية المناهضة لاستقبال المهاجرين.
مشروع قانون الحصار البحري
أفاد مصدر حكومي بأن مجلس الوزراء الإيطالي وافق، الأربعاء، على مشروع قانون يُجيز عمليات فرض حصار بحري خلال فترات "الضغط الاستثنائي" على حدود البلاد. يهدف هذا القانون إلى تشديد الإجراءات ضد المهاجرين بطرق غير مشروعة.
• بموجب مسودة القانون:
- يمكن للحكومة حظر دخول القوارب إلى مياهها الإقليمية لمدة تصل إلى 6 أشهر.
- يتم ذلك "في حالات التهديد الخطير للنظام العام أو الأمن القومي".
- يتعرض المخالفون لغرامات تصل إلى 50 ألف يورو (60 ألف دولار).
- في حالة تكرار المخالفات، يتم مصادرة القوارب المستهدفة، بما في ذلك سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات الخيرية.
انتقد تحالف رئيسة الوزراء اليمينية جورجيا ميلوني استمرار تشغيل المنظمات الإنسانية لسفن الإنقاذ، معتقداً أنه يشكل حافزاً للمهاجرين.
انتقادات المعارضة
تواجه الحكومة انتقادات من اليسار الوسط في إيطاليا بشأن مشروع القانون الذي يتطلب موافقة مجلسي البرلمان. منذ توليها منصبها، سعت ميلوني إلى:
• تسريع إعادة طالبي اللجوء الذين لم يحصلوا على الموافقة إلى بلدانهم.
• فرض عقوبات سجن أشد على مهربي البشر، في محاولة لوقف الرحلات عبر البحر.
تعديلات أوروبية
تأتي هذه الخطوة بعد موافقة البرلمان الأوروبي على تعديلات في قواعد اللجوء بالاتحاد الأوروبي، استجابة لضغوط من دول أعضاء، بما فيها إيطاليا.
• تعكس التعديلات:
- تصاعد السياسات المناهضة لاستقبال المهاجرين خلال السنوات العشر الماضية.
- تشديد سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي بعد تدفق أكثر من مليون لاجئ ومهاجر في عامي 2015 و2016.
انتقدت جماعات حقوقية هذه التعديلات مشيرة إلى:
❝ قد تؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان، وتقليص حقوق اللجوء المكفولة بموجب اتفاقية تعود إلى عام 1951. ❝
• بموجب اللوائح الجديدة:
- يجوز لدول الاتحاد الأوروبي رفض طلب اللجوء إذا كان مقدمه يمكن أن يحصل على الحماية في بلد آمن.
- تقرب القواعد الجديدة نحو السماح بإنشاء "مراكز إعادة" خارج التكتل، مثل تلك التي أنشأتها إيطاليا في ألبانيا.
تأتي هذه التغييرات في إطار مجموعة قواعد وإجراءات وضعها الاتحاد الأوروبي للتعامل مع الهجرة، والمعروفة باسم "ميثاق الهجرة"، والتي تمت الموافقة عليها في عام 2023، ولكن لن يتم تنفيذها بالكامل قبل يونيو 2026.