إليك الأسباب التي دفعت نيودلهي إلى التروّي في إبرام صفقة مع واشنطن.
ملخص
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم بنسبة 25% على الواردات من الهند، بينما لم تبدِ الهند قلقًا كبيرًا تجاه هذه التهديدات. يُعزى ذلك إلى أن صادراتها إلى الولايات المتحدة تمثل جزءًا صغيرًا من اقتصادها.
الرسوم الجمركية على الواردات الهندية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء عن فرض رسوم بنسبة 25% على الواردات من الهند، بالإضافة إلى "عقوبة" غير محددة. ومع ذلك، يبدو أن الهند لم تتأثر كثيرًا بتهديدات الرسوم الجمركية، حيث يُعتبر حجم صادراتها محدودًا نسبيًا.
- لم تتسرع الهند في التوصل إلى اتفاق رغم إعلان الولايات المتحدة عن صفقات مع دول أخرى، مثل اليابان، التي تناولت نقاطًا عالقة تتعلق بالوصول إلى الأسواق للسيارات والمنتجات الزراعية الأمريكية.
- ترفض الهند توسيع الوصول إلى أسواقها للمنتجات الزراعية الأمريكية لحماية مزارعيها المحليين، الذين يشكلون كتلة تصويتية كبيرة.
التجارة مع المملكة المتحدة
في صفقتها التجارية مع المملكة المتحدة، التي تم توقيعها الأسبوع الماضي، تمكنت الهند من حماية قطاعاتها الزراعية الحساسة من التنازلات الجمركية.
قال كارلوس كاسانوفا، كبير الاقتصاديين في UBP: "الهند لا تتراجع لأن صادراتها إلى الولايات المتحدة تشكل جزءًا صغيرًا من اقتصادها، ولا يمكنها تحمل فتح قطاعها الزراعي أمام الشركات الأمريكية".
الوزير الهندي يعبر عن المخاوف
أقر وزير التجارة والصناعة الهندي، بيشويش غويال، بأن القطاع الزراعي حساس بالنسبة للهند، مؤكدًا:
❝نحن دائمًا حساسون لمصالح مزارعينا ومصالح مؤسساتنا الصغيرة والمتوسطة، وسنضمن حماية مجالات قلقنا بشكل جيد.❞
التجارة الثنائية مع المملكة المتحدة
وصف ساميب شاستري، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة لدول البريكس، الاتفاق التجاري بين الهند والمملكة المتحدة بأنه "حدد نغمة لجميع القوى الغربية" بأن نيودلهي مستعدة للتجارة وفق شروطها الخاصة.
الاستراتيجيات الأمريكية
قبل الإعلان عن الرسوم الجمركية الأخيرة، أشار محللون إلى أن لدى واشنطن أسبابًا وجيهة لإنهاء الاتفاق مع الهند في أقرب وقت ممكن. قال هارش ف. بانت، نائب رئيس الدراسات والسياسة الخارجية في مؤسسة أوبزرفر: "استراتيجيًا، ليس لدى الولايات المتحدة اهتمام كبير بإبعاد الهند، فهي ترى الهند كشريك قوي يمكنه تشكيل المشهد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ".
التوازن مع الصين
تعتبر عودة التصنيع إلى الولايات المتحدة، خاصة من الصين، جزءًا أساسيًا من سياسة ترامب الاقتصادية. يرى المحللون أن الهند تمثل بديلًا محتملاً للصين في التصنيع العالمي.
قالت شركة أبحاث السوق "آسيا إنسايت": "نتوقع أن تظل الهند مستفيدة من استراتيجية الصين زائد واحد، حيث إن التنويع هو المحرك الأكبر لهذه الاتجاهات".
الضغط من الصين في مجموعة البريكس
تواجه الهند ضغوطًا متزايدة من الصين، التي ترى نيودلهي "تنافس على دور القيادة" في مجموعة البريكس. يُعتقد أن الهند ستكون مفيدة للولايات المتحدة كقوة موازنة للصين في المجموعة.
الخطة البديلة للهند
تواصل الهند الدفع من أجل المزيد من الاتفاقيات التجارية بينما تتفاوض مع الولايات المتحدة. أشار سارنج شيدور، مدير برنامج الجنوب العالمي في معهد كوينسي، إلى أن هذه الخطوة جزء من "استراتيجية التوجه المتعدد".
- بجانب الاتفاق مع المملكة المتحدة، تتفاوض الهند على اتفاقيات تجارية مع جزر المالديف والاتحاد الأوروبي، مع الحفاظ على روابطها القوية مع واشنطن كشريك عالمي رئيسي.
- يمنح هذا التنويع الهند نفوذًا في طاولة المفاوضات، مما يساعدها على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.