هل مطالب ترمب من كوريا الجنوبية تنطوي على مناورة سياسية أم تهديد حقيقي؟
ملخص: يطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب كوريا الجنوبية بزيادة مساهمتها في تكاليف الدفاع، حيث يرى أن المبلغ الحالي غير كافٍ. تأتي هذه المطالب في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين البلدين توترات متزايدة.
تصريحات ترمب حول المساهمة المالية
يرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن كوريا الجنوبية تدفع "مبالغ ضئيلة" مقابل وجود القوات الأميركية على أراضيها، مشيراً إلى أنها تدفع القليل مقابل التواجد العسكري.
- خلال اجتماع حكومي في البيت الأبيض، ناقش ترمب تقاسم تكاليف الدفاع ضمن سياق أوسع يتعلق بالرسوم الجمركية.
- طلب كوريا الجنوبية بدفع 10 مليارات دولار سنوياً، معتبراً أن هذا المبلغ هو ما طلبه سابقاً خلال ولايته الأولى.
وأضاف ترمب أن الإدارة السابقة ألغت تلك المطالب، مما يجعله يسعى مجدداً للحصول على تنازلات.
مهلة التفاوض
حدد ترمب مهلة حتى الأول من أغسطس المقبل للتفاوض حول الرسوم الجمركية، ملوحاً بفرض رسوم تصل إلى 25% على الصادرات الكورية.
- التحدي بالنسبة لكوريا الجنوبية يأتي من اعتمادها الكبير على السوق الأميركية، مما قد يتسبب في أضرار خطيرة لاقتصادها.
- مع وجود حكومة جديدة في سول، لم يتم إحراز تقدم كبير في المفاوضات التجارية، مما يضعها في موقع ضعيف للتفاوض.
ردود الفعل على الطلبات
وردت الحكومة الكورية الجنوبية على تصريحات ترمب بقولها إنه "لا يتناسب تقييم كل تصريحات رئيس دولة أجنبية"، مؤكدة التزامها بالاتفاق الحالي بشأن تقاسم تكاليف الدفاع.
- يوجد حالياً حوالي 28 ألف جندي أميركي في كوريا الجنوبية، مع وجودهم في قاعدة "كامب همفريز"، وهي أكبر قاعدة أميركية خارج الولايات المتحدة.
تحديات إضافية في التحالفات
يفيد البروفيسور لي جونج-هو بأن ترمب يسعى لإنشاء صفقة شاملة تشمل الرسوم الجمركية وترتيبات تقاسم الأعباء، ويعتمد على كوريا الجنوبية واليابان باعتبارهما أهدافاً سهلة في هذا السياق.
❝ ترمب يطلب من سول وطوكيو تقديم تنازلات حيث يعتبرهما أهدافاً سهلة. ❝
الاتفاقات والدفاع
بموجب "اتفاقية التدابير الخاصة الثانية عشرة"، ستدفع كوريا الجنوبية 1.14 مليار دولار في العام المقبل، مع زيادات سنوية.
- تتضمن الاتفاقية تكاليف العمالة والمصاريف اللوجستية.
- يتوقع الباحثون أن ترمب سيضغط لإعادة التفاوض على هذا الاتفاق قريباً، ويشيرون إلى أن السؤال ليس عن إذا سيتم إعادة التفاوض، بل كم ستدفع.
التوترات مع كوريا الشمالية والصين
خلال هذه الفترة، حذر محللون من أن الضغط المالي الذي يمارسه ترمب على حلفائه قد يضر بعلاقات الردع الأميركية تجاه كوريا الشمالية والصين.
- بينما يسعى الرئيس الكوري الجنوبي الجديد للقاء ترمب، فإنه يجب عليه أيضاً التحضير للقاء مع الرئيس الصيني شي جين بينج.
إن إعادة ترمب طرح قضية تقاسم التكاليف الدفاعية قد تضيف تعقيدات إضافية للعلاقات بين البلدين، مما يجعل المفاوضات مستمرة بعد الموعد النهائي المحدد.