خطط التعدين في أعماق البحار الأمريكية قد تضر بمصالحها وتفيد الصين: مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية
ملخص: تستعد الولايات المتحدة لاستكشاف قاع البحر للحصول على معادن حيوية لتقليل اعتمادها على الصين، لكن هذا قد يهدد النظام القائم على القواعد العالمية. الخبراء يحذرون من أن هذه الخطوة قد تعود بالفائدة على بكين.
استعدادات الولايات المتحدة لاستكشاف قاع البحر
تستعد الولايات المتحدة للقيام بعمليات تعدين في قاع البحر للحصول على معادن حيوية، في مسعى لتقليل اعتمادها على الصين. لكن القيام بذلك في المياه الدولية قد يهدد النظام العالمي القائم على القواعد، وقد يعود بالنفع على بكين، وفقًا لتحذيرات خبراء السياسة.
تأخر المعايير الدولية
توقفت الجهود الرامية إلى وضع إرشادات دولية بشأن تعدين قاع البحر من خلال السلطة الدولية لقاع البحر (ISA)، وهي هيئة تنظيمية تابعة للأمم المتحدة، منذ فترة طويلة. العديد من الدول والمنظمات تعارض هذه الأنشطة بسبب المخاوف البيئية.
في ظل هذا الجمود، تسعى واشنطن لتسريع تطوير صناعة تعدين قاع البحر وفقًا للقانون الأمريكي، وتقوم بتقييم طلبات الترخيص التجاري من شركات مثل شركة المعادن الكندية.
تحذيرات من المخاطر
حذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) من أن اتخاذ الولايات المتحدة قرارًا أحاديًا بشأن تعدين قاع البحر في المياه الدولية قد يحمل "مخاطر جسيمة". إذا لم تكن واشنطن حذرة، فقد يؤدي ذلك إلى تقويض القانون الدولي وفتح المجال أمام الصين ودول أخرى لتعديل القواعد لصالحها، مما يهدد السلام والأمن الدوليين.
❝ إذا منحت الولايات المتحدة تراخيص للشركات لتعدين قاع البحر الدولي، فإن ذلك يتحدى مباشرة سلطة نظام UNCLOS ويضر بمصالح الولايات المتحدة في الحفاظ على قواعد بحرية مستقرة. ❞
الفجوات التنظيمية
وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1994، يحق للدول الموافقة على أنشطة تعدين قاع البحر ضمن مياهها الإقليمية. ومع ذلك، لم تتمكن السلطة الدولية لقاع البحر من وضع معايير دولية متفق عليها رغم سنوات من المناقشات.
تسريع العمليات الأمريكية
الولايات المتحدة تعتبر مجرد دولة مراقبة في ISA ولم تصادق على UNCLOS. في أبريل، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا لتسريع تعدين قاع البحر ضمن المياه الأمريكية والدولية. وقد أدانت بكين هذه الخطوة باعتبارها انتهاكًا للقانون الدولي.
المخاطر المحتملة
تشير تقارير CSIS إلى أن خطوة أحادية من الولايات المتحدة ضد UNCLOS قد "تغرق نظام تعدين البحار العالية في أزمة"، مما سيشجع الدول الأعضاء على عدم الانتظار للحصول على موافقة ISA.
ما يجب على الولايات المتحدة فعله؟
ينبغي على الولايات المتحدة أن تعطي الأولوية لاستكشاف واستعادة المعادن الحيوية ضمن رفها القاري، وفقًا للخبراء. وقد وقعت الولايات المتحدة وجزر كوك مؤخرًا اتفاقية تعاون بشأن تعدين قاع البحر في المنطقة الاقتصادية الحصرية لجزر كوك، والتي تقع خارج نطاق ISA.
خاتمة
إن التأثير النهائي للنهج الذي تختاره واشنطن يعتمد بشكل كبير على منظورها، حيث قد يكون السعي الأحادي لتعدين قاع البحر مفيدًا للقطاع الخاص، لكنه قد يهدد مصداقية الولايات المتحدة في الساحات البيئية متعددة الأطراف.