بريطانيا تبدأ مفاوضات معقدة للانضمام إلى مشروع دفاعي أوروبي.
ملخص
تسعى بريطانيا للانضمام إلى صندوق مشتريات دفاعية بقيمة 150 مليار يورو قبل الموعد النهائي في نوفمبر. المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي تحمل طابعًا عاجلاً في ظل التحديات الأمنية الحالية.
المفاوضات البريطانية مع الاتحاد الأوروبي
تخوض بريطانيا مفاوضات شاقة مع الاتحاد الأوروبي بشأن الرسوم المطلوبة للمشاركة في صندوق مشتريات دفاعية بقيمة 150 مليار يورو. يأتي ذلك في وقت تسعى فيه المملكة المتحدة للانضمام قبل الموعد النهائي المحدد في نوفمبر المقبل.
وقال وزير العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، نيك توماس سيموندز، إن التوصل إلى اتفاق أصبح "أمراً عاجلاً" بعد أربعة أشهر من التأخير من الجانب الأوروبي، وفقاً لصحيفة "فاينانشال تايمز".
وأضاف سيموندز في مؤتمر ببروكسل:
❝لدينا الجولة الأولى التي تشمل أكبر المشروعات في نوفمبر، وأشير إلى ذلك ليس فقط بسبب طبيعة العملية، بل أيضاً بسبب إلحاح الموقف في أوكرانيا التي لا تملك الكثير من الوقت لتضيعه.❞
مشروع "الأمن من أجل أوروبا"
يهدف مشروع "الأمن من أجل أوروبا" إلى تعزيز قدرات الإنتاج الدفاعي الأوروبي لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، وردع روسيا عن أي عدوان إضافي، من خلال:
• شراء الطائرات المسيّرة
• أنظمة الدفاع الصاروخي
• معدات عسكرية أخرى
يسمح المشروع للدول الأعضاء بالاقتراض بضمان ميزانية الاتحاد، ويتيح أيضاً مشاركة دول "طرف ثالث" مثل بريطانيا، شريطة أن يتم تمويل مشاركتها من ميزانياتها الخاصة.
التحديات والمساهمات
يضم المشروع عدداً من الدول إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي، منها:
• أوكرانيا
• آيسلندا
• ليختنشتاين
• النرويج
• سويسرا
تجري كندا أيضًا محادثات للانضمام. وأفاد دبلوماسيون أوروبيون بأن مساهمة بريطانيا المالية ستعتمد على حجم العقود التي تحصل عليها صناعاتها الدفاعية.
أحد الدبلوماسيين قال:
❝كلما ارتفعت حصة الصناعة البريطانية من المشروعات، ارتفعت المساهمة المطلوبة من بريطانيا، إنها أداة لتطوير الصناعة الدفاعية الأوروبية.❞
الموعد النهائي للانضمام
يحل الموعد الأول لتقديم المشروعات المشتركة نهاية نوفمبر. إذا لم تنضم بريطانيا بحلول ذلك التاريخ، فستفقد فرصة المشاركة في الجولة الأولى، رغم أن الدول الأعضاء ستظل قادرة على إنفاق ما يصل إلى 35% من ميزانياتها على معدات بريطانية.
تحتاج مشاركة بريطانيا إلى موافقة دول الاتحاد والبرلمان الأوروبي. وتشير لندن إلى أنها لن تشارك في البرنامج إلا إذا كان مجديًا اقتصاديًا ويخدم المصلحة الوطنية.
الفرص والتحديات
قال توماس سيموندز إنه يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق سريع، معبراً عن شعور بالتضامن بين الدول الأوروبية في مجالات الدفاع.
من جانبها، حذرت الباحثة ريبيكا كريستي من أن الاتحاد الأوروبي لديه أولويات أخرى، مؤكدة أن بريطانيا بحاجة إلى بذل مزيد من الجهد لتحسين العلاقات.
وأشارت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية إلى أن بريطانيا "شريك أساسي وحليف للاتحاد الأوروبي"، مضيفة أن بروكسل ستبدأ مفاوضات مع لندن للانضمام إلى مشروع "الأمن من أجل أوروبا".