الناتو يعبر عن استعداده لتعويض انسحاب القوات الأميركية من رومانيا
ملخص:
أعلن الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، أن الحلف مستعد لملء الفراغ الناتج عن سحب القوات الأمريكية من رومانيا. يأتي ذلك في ظل تصاعد الهجمات الهجينة المنسوبة لروسيا على دول الحلف.
الناتو يقيّم سحب القوات الأمريكية
قلل الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، يوم الأربعاء، من أهمية إعلان الولايات المتحدة سحب مئات الجنود من رومانيا. وأعرب عن استعداد الحلف لملء الفراغ الناجم عن هذا الانسحاب، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه دول الناتو.
• الهجمات الهجينة تتضمن تخريب البنى التحتية للطاقة والاتصالات، بالإضافة إلى توغل طائرات وغواصات روسية داخل المجال الجوي أو البحري لدول الناتو.
الأسبوع الماضي، أعلنت واشنطن عن إعادة نشر لواء مشاة يضم نحو 700 جندي يتمركز في رومانيا إلى قاعدته الرئيسية في ولاية كنتاكي. وتهدف الخطوة إلى تركيز الجهود على أولويات داخلية، مثل حماية الحدود.
روته، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الروماني، نيكوسور دان، في القصر الرئاسي بالعاصمة بوخارست، صرح:
❝هذا يحدث باستمرار… أرجوكم لا تركزوا كثيراً على ذلك الأمر. يمكننا دائماً توسيع نطاق العمل الجماعي، في أي مكان وزمان يقتضي الأمر، بما في ذلك في رومانيا.❞
هجمات هجينة مكثفة
تأتي هذه التعليقات في وقت تواجه فيه دول الناتو انتهاكات متزايدة للمجال الجوي و"هجمات هجينة".
• خلال الأشهر الأخيرة، أعلنت بولندا عن اعتراض وإسقاط مسيّرات اخترقت أجواءها.
• رصدت طائرة مسيرة روسية أخرى فوق رومانيا.
• تعطلت حركة الملاحة الجوية في مطارات الدنمارك والنرويج وألمانيا بسبب طائرات مسيرة غير معروفة.
موسكو نفت علاقتها بالعديد من هذه الحوادث، لكنها تقليديًا لا تعلق على دخول طائراتها إلى أجواء الناتو.
ردًا على هذه التوغلات، وافق حلف الناتو على نشر المزيد من الطائرات الحربية وأنظمة الدفاع الجوي في دول المواجهة مع روسيا، وذلك ضمن عملية الحارس الشرقي.
روته أشار إلى أن هذه العمليات سترفع من القدرات المتاحة في المنطقة مؤكدًا: "مع عملية الحارس الشرقي، يمكننا توفير المزيد من القدرات أينما ومتى ما دعت الحاجة".
استعداد الناتو للدفاع عن بوخارست
أكد روته أن الحلف يجري تدريبات عسكرية مكثفة في رومانيا. ورفع الحلفاء عدد القوات المشاركة من 1500 إلى أكثر من 5000 جندي، لضمان القدرة على الانتشار السريع عند الحاجة.
وأشار إلى أنه:
❝إذا تعرض هذا البلد للهجوم، فإن 31 دولة أخرى ستأتي لنجدة رومانيا.❞
في سياق متصل، قلل حلفاء الناتو مثل النرويج وبريطانيا من أهمية إعلان واشنطن، رغم انتقاد بعض المشرعين الجمهوريين في الكونغرس لهذه الخطوة.
الولايات المتحدة تحتفظ بحوالي 85,000 جندي في أوروبا، بما في ذلك 20,000 جندي تم نشرهم بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.
الانسحاب سيترك نحو 1000 جندي أمريكي في رومانيا، يشمل القوات المتمركزة في قاعدة ميهايل كوجالنيتشانو الجوية، والتي تعتبر مركزًا رئيسيًا لعمليات التحالف في البحر الأسود.