المجر: الإعفاء من عقوبات أمريكا على نفط روسيا ليس له مدة محددة
ملخص: أعلنت المجر أنها حصلت على إعفاء غير محدد من العقوبات الأميركية يتيح لها استيراد النفط والغاز الروسي، مما يتعارض مع التصريحات الأميركية. تأتي هذه الخطوة وسط توترات حول اعتماد المجر على الطاقة الروسية في ظل الصراع الأوكراني.
إعفاء مجري من العقوبات الأميركية
قالت المجر، يوم السبت، إنها حصلت على إعفاء لأجل غير مسمى من العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا، مما يتيح لها استيراد النفط والغاز من موسكو. جاء هذا الإعلان متناقضًا مع تأكيدات من مسؤول في البيت الأبيض، أشار إلى أن الإعفاء هو لمدة عام واحد.
• فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الشهر الماضي، عقوبات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا على شركتي النفط الروسيتين "لوك أويل" و"روسنفت"، مع تهديد بفرض مزيد من العقوبات على المشترين.
اجتمع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، حيث ضغط من أجل تأجيل العقوبات، نظرًا للاعتماد الكبير للمجر على الطاقة الروسية.
سلطات أوربان
يواجه أوربان، الذي يتولى السلطة منذ 15 عامًا، احتمال انتخابات حامية العام المقبل. علق وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو على موقع "فيسبوك":
❝كان رئيس الوزراء واضحًا، لقد اتفق مع الرئيس الأميركي للحصول على إعفاء من العقوبات إلى أجل غير مسمى.❞
وأضاف: "لا توجد عقوبات على شحنات النفط والغاز إلى المجر لفترة غير محددة".
المجر تشتري الغاز الأميركي
أشار المسؤول في البيت الأبيض أيضًا إلى التزام المجر بشراء شحنات من الغاز الطبيعي المسال الأميركي بعقود قيمتها نحو 600 مليون دولار.
لا تزال المجر معتمدة على الطاقة الروسية منذ بداية الصراع في أوكرانيا عام 2022، مما أثار انتقادات من عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
في تصريحاته، أكد أوربان حصول المجر على إعفاء غير محدد لواردات الطاقة عبر خط أنابيب الغاز "ترك ستريم" وخط أنابيب النفط "دروجبا".
أوضح أوربان: "لا توجد عقوبات من شأنها أن تقيد إمدادات المجر عبر هذه المسارات، أو تجعلها أكثر تكلفة، هذا الإعفاء عام وليس له حد زمني".
تكاليف الطاقة وتأثيراتها
أشار أوربان إلى أن عدم هذا الاتفاق سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، مما يؤثر سلبًا على الاقتصاد الأوسع، ويزيد من معدلات البطالة، فضلاً عن ارتفاع الأسعار بشكل "غير محتمل" للأسر والشركات.
تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن 74% من واردات المجر من الغاز و86% من وارداتها من النفط في 2024 جاءت من روسيا. وحذر من أن قطع الغاز الروسي الوحيد على مستوى الاتحاد الأوروبي قد يكلف المجر أكثر من 4% من ناتجها المحلي الإجمالي.
كانت هناك مساعٍ من أوروبا لقطع علاقاتها في مجال الطاقة مع روسيا بعد الغزو الأوكراني عام 2022، إذ من المقرر أن تدخل العقوبات حيّز التنفيذ في 21 نوفمبر الجاري، وكانت تهدد بقطع واردات البلاد من النفط عبر خط أنابيب "دروجبا" السوفيتي.
على الرغم من مزاعم عدم وجود بدائل للمجر لخط "دروجبا"، إلا أن هناك خط أنابيب مملوك لكرواتيا يمكنه إمداد المجر والدول المجاورة بالنفط الخام. ومع ذلك، قاومت مجموعة النفط المجرية "مول" هذا التحول، مشيرةً إلى زيادة التكاليف والمشكلات الفنية في خط الأنابيب الكرواتي.