السعودية تسعى لتصبح ثالث أكبر مزود للذكاء الاصطناعي في العالم، وفقًا لما ذكره “هيومان”.

السعودية تسعى لتصبح ثالث أكبر مزود للذكاء الاصطناعي في العالم، وفقًا لما ذكره “هيومان”.


ملخص: تسعى المملكة العربية السعودية إلى تحويل البيانات إلى "نفط جديد" من خلال شركة "هومان" التي تملكها. تهدف الشركة إلى بناء مراكز بيانات واسعة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

السعودية تستثمر في البيانات كمصدر جديد للطاقة

حضر طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة "هومان"، وجنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة "نفيديا"، منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي في الرياض، في 13 مايو 2025.

تسعى المملكة العربية السعودية إلى جعل البيانات بمثابة "النفط الجديد"، إذا ما تحققت أهداف شركة "هومان" المتخصصة في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

استثمارات ضخمة في مراكز البيانات

تملك "هومان" صندوق الاستثمارات العامة، الذي يعد أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم. تهدف الشركة إلى توسيع طاقة مراكز البيانات في بلد يمتلك موارد طاقة وفيرة وأراضٍ شاسعة.

في ظل انخفاض أسعار النفط وارتفاع تكاليف المشاريع العملاقة، مثل منطقة "نيوم" المستقبلية، تأمل المملكة أن يؤدي الطلب المتزايد على مراكز البيانات ومرافق الحوسبة إلى تحقيق إيرادات مستقرة لعقود قادمة.

❝طموحنا واضح جداً. نريد أن نكون ثالث أكبر مزود للذكاء الاصطناعي في العالم، خلف الولايات المتحدة والصين،❞ قال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة "هومان".

الخطط الطموحة لشركة "هومان"

أُطلقت "هومان" في مايو من هذا العام، قبل يوم من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمملكة. تهدف الشركة إلى توفير قدرات ذكاء اصطناعي شاملة عبر مراكز البيانات والبنية التحتية ومنصات السحابة ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مما يسعى لوضع السعودية كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي.

التحديات والمنافسة

تواجه السعودية منافسة شديدة من دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعقد شراكات كبيرة مع عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين في مشاريع عدة، بما في ذلك مشروع "ستارغيت" في أبوظبي. يُعتبر مشروع "ستارغيت" استثمارًا خاصًا بقيمة 500 مليار دولار يركز على الذكاء الاصطناعي.

بينما من المتوقع أن ينمو سوق مراكز البيانات في السعودية من 1.33 مليار دولار في 2024 إلى 3.9 مليار دولار بحلول 2030، لا يزال أمامه طريق طويل ليصل إلى حجم السوق الأمريكي الذي يتجاوز 200 مليار دولار.

التوظيف والتحديات البيئية

تظل مسألة الوصول إلى المهارات والمواهب تحديًا كبيرًا، حيث تعتمد السعودية بشكل كبير على المواهب الأجنبية، مما يتطلب رواتب مرتفعة وغالبًا ما لا تبقى هذه الكفاءات في المملكة لفترة طويلة.

حتى مع تقديم رواتب مغرية، سيكون من الصعب جذب والاحتفاظ بمهندسي الذكاء الاصطناعي في المملكة، حيث لا تزال الأدوار المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في السعودية شاغرة بنسبة 50%، وفقًا لوزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أحمد الراجحي.

شراكات استراتيجية مع "نفيديا" و"AMD"

لا تكشف "هومان" عن أهداف استثمارية محددة، لكنها أعلنت عن استثمار 23 مليار دولار في شراكات تكنولوجية استراتيجية وصندوق استثماري بقيمة 10 مليارات دولار.

قال أمين: ❝استثماراتي استراتيجية بطبيعتها. أي شركة ناشئة تلبي متطلباتي الأساسية… إنشاء الملكية الفكرية المشتركة، والتوطين، واستهلاك الأعمال في السعودية، هو ما نركز عليه ونستثمر فيه.❞

في فبراير، حصلت شركة "غروك" الأمريكية على التزام بقيمة 1.5 مليار دولار من السعودية لتوسيع تسليم رقائقها.

خطط البناء والتوسع

بدأت الشركة بناء حرمين كبيرين في المملكة يتكونان من 11 مركز بيانات، حيث سيكون لكل مركز قدرة 200 ميغاوات. بحلول الربع الرابع من 2025، ترغب "هومان" في بناء 50 ميغاوات، تليها 50 ميغاوات إضافية كل ربع حتى عام 2026.

بحلول عام 2030، تستهدف الشركة تركيب 1.9 جيغاوات، و6 جيغاوات بحلول عام 2034.



Post a Comment