استراتيجيات تداول فرنسا “غير القابلة للحكم”: خبراء يشاركون رؤاهم.
ملخص:
تواجه فرنسا حالة من عدم الاستقرار السياسي بعد استقالة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، مما قد يدفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الشركات المحلية. الوضع المالي الصعب في البلاد يشكل تحديًا كبيرًا للمستثمرين في الأسواق الأوروبية.
عدم الاستقرار السياسي في فرنسا
تسبب الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو في إدخال حالة من عدم الاستقرار في المشهد الاستثماري الفرنسي. لوكورنو، الذي تولى منصبه لمدة 27 يومًا فقط، استقال يوم الاثنين بعد ساعات من تشكيل حكومته الجديدة، وذلك بعد انتقادات واسعة لتركيبة حكومته.
التحديات المالية
تجعل الحالة المالية المعقدة في فرنسا من الصعب على المستثمرين العثور على فرص تجارية في الأسواق الأوروبية. قال نيك ويلينزك، استراتيجي الاقتصاد الكلي في ويلينجتون مانجمنت:
❝المنطقة الوحيدة التي سأبتعد عنها هي فرنسا المحلية. إنهم يواجهون عجزًا ماليًا هائلًا، وفي النهاية، سيفرض السوق عليهم اتخاذ تدابير أكثر دراماتيكية للحد من هذا العجز.❞
التوجهات السياسية
وأشار ويلينزك إلى أن أكثر من 50% من البرلمان الفرنسي يتكون من populists من اليسار واليمين المتطرف، مما يعني أن أي تدابير لمعالجة العجز ستتركز على زيادة الضرائب بدلاً من تقليص الرفاهية، وستركز بشكل أساسي على الشركات وليس على المستهلكين. هذا الأمر سيؤثر سلبًا على البنوك الفرنسية وشركات البنية التحتية والاتصالات.
الآثار على الأسواق
في صباح يوم الثلاثاء، ارتفع مؤشر CAC 40 الفرنسي بشكل طفيف، بينما ارتفعت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات. كانت البنوك الفرنسية في المنطقة السلبية بعد الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت لندن، حيث انخفضت أسهم BNP Paribas بنسبة 0.9%، وفقدت Société Générale 1%، بينما تراجعت Crédit Agricole بنسبة 0.6%.
رؤية مستقبلية
قال مبرك شتوان، رئيس استراتيجية السوق العالمية في Natixis Investment Management، إن عدم الاستقرار أصبح جزءًا من المشهد في فرنسا. وأشار إلى أن البلاد أصبحت غير قابلة للحكم، مثل إيطاليا قبل بضع سنوات. ومع عدم تحديد موعد للانتخابات الرئاسية حتى عام 2027، فإن الوضع الحالي يتجنب الضغوط الفريدة.
توقعات صعبة
في مساء يوم الاثنين، أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لوكورنو 48 ساعة لكسر الجمود السياسي مع الأحزاب المنافسة، وإلا قد يضطر لتعيين رئيس وزراء رابع منذ حل البرلمان في يونيو من العام الماضي. وصف شتوان أي حل آخر بأنه "مسار محفوف بالمخاطر" قد يزيد من عدم اليقين للمستثمرين ويعاقب الاقتصاد الهش بالفعل.
وأضاف ثوزيت:
❝ما لم يكن المرشح المستقبلي تكنوقراطًا قادرًا على جعل الناخبين الفرنسيين يدركون أهمية مشاكل العجز، فإن العجز المالي سيظل بين 5.5% و6%. هذا ليس نذيرًا جيدًا لفارق العائد بين السندات الفرنسية والسندات الألمانية.❞