إيطاليا كانت تُعتبر الفتى السيئ في أوروبا، والآن أصبحت فرنسا هي التي تتصدر هذه الصورة.
ملخص: تواجه فرنسا أزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة، حيث يتساءل الاقتصاديون عما إذا كانت فرنسا أصبحت تشبه إيطاليا. رئيس الوزراء فرانسوا بايرو يستعد للتصويت على الثقة وسط تحديات كبيرة.
التصريحات السياسية في فرنسا
ألقى رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو بيان سياسة عام أمام النواب في الجمعية الوطنية في باريس في 14 يناير 2025.
مع اقتراب تصويت الثقة الأسبوع المقبل، تجد فرنسا نفسها في مقارنة غير مواتية مع إيطاليا، التي كانت تُعرف سابقًا بالاضطرابات السياسية والضعف الاقتصادي.
• استمرار الصراع بين الأحزاب السياسية الرئيسية في فرنسا.
• عدم حل الخلافات حول ميزانية 2026.
• تكرار فشل الحكومات في السنوات الأخيرة.
تساءل الاقتصاديون: "هل أصبحت فرنسا إيطاليا الجديدة؟" حيث أشار محللو الأبحاث في نومورا إلى أن "التوقعات المالية لفرنسا أسوأ من تلك الخاصة بإيطاليا في الوقت الحالي".
الديون والعجز
بلغت ديون فرنسا 113% من ناتجها المحلي الإجمالي في 2024، بينما كانت ديون إيطاليا 135%. ومع ذلك، اختلفت الأرقام عندما يتعلق الأمر بالعجز. بلغ عجز إيطاليا 3.4% من ناتجها المحلي الإجمالي، بينما كان عجز فرنسا 5.8%.
دعا بايرو الأسبوع الماضي إلى تصويت على الثقة في 8 سبتمبر، حيث يسعى لتمرير ميزانية 2026 المثيرة للجدل التي تحتوي على تخفيضات تبلغ حوالي 44 مليار يورو. الهدف هو خفض عجز الميزانية إلى 4.6% في 2026، وهو مستوى لا يزال أعلى بكثير من قواعد العجز في الاتحاد الأوروبي.
لحظة حاسمة
وصف بايرو تصويت الثقة يوم الاثنين بأنه لحظة وجودية لفرنسا، مشيرًا إلى أن الوضع "خطير وعاجل". إذا لم يفز هو وحكومته الأقلية بالتصويت، ستنهار الحكومة بعد أقل من عام من انهيار إدارة سلفه ميشيل بارنييه، وسيكون على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اختيار رئيس وزراء جديد.
مقارنة مع إيطاليا
تضع الوضعية في فرنسا في موقع غير مواتٍ مقارنة بإيطاليا، التي مرت بفترة طويلة من الاضطرابات السياسية والاقتصادية قبل انتخاب رئيس الوزراء الحالي جورجيا ميلوني في 2022، مما أدى إلى فترة من الاستقرار.
إجراءات العجز المفرط
تخضع كل من فرنسا وإيطاليا لإجراءات "العجز المفرط" من قبل المفوضية الأوروبية، وهي آلية تستخدمها المفوضية لإعادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الالتزام بالقواعد المالية.
• من المتوقع أن تحقق إيطاليا تقدمًا في السيطرة على عجزها.
• لا تظهر فرنسا أي علامات على القيام بذلك.
أوضح محللو نومورا أن "مسار العجز الفرنسي هش، وأن احتمال سقوط حكومة بايرو يوضح التحدي الذي تواجهه فرنسا في كبح إنفاقها".
مشهد مؤسف
الآن، تراقب جيران فرنسا بايرو وهو يسعى لإيجاد تسوية ميزانية مع الأحزاب المتنافسة على اليسار (تحالف الجبهة الشعبية الجديدة) واليمين (التجمع الوطني).
أفاد المحللون بأن "فرنسا، التي تواجه ضغطًا غير مسبوق من الأسواق المالية، ستقدم مشهدًا مؤسفًا وعلنيًا الأسبوع المقبل"، وفقًا لموجتبا رحمن، المدير الإداري لأوروبا في مجموعة يوراسيا.
❝الاحتمال المتمثل في انهيار الحكومة مرة أخرى في فرنسا — والخلاف المستمر حول ميزانية 2026 — هو أمر غير مشرف للمحللين.❞
توقع رحمن أن بايرو سيفقد تصويت الثقة، واصفًا ذلك بأنه "مقامرة لم يكن من المحتمل أن ينجح فيها".
تأثيرات السوق المالية
ارتفعت عوائد السندات الفرنسية لأجل 30 عامًا فوق 4.5%، وهو مستوى لم يُشاهد منذ 2008، قبل أن تنخفض قليلاً إلى 4.48% يوم الأربعاء. تعاني الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضًا من ارتفاع تكاليف الاقتراض هذا الأسبوع وسط مخاوف مالية واسعة النطاق.