أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن المحادثات الرفيعة المستوى بين إيران والولايات المتحدة حققت “تقدمًا كبيرًا”، بعد أن اتفقت الأطراف على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء النزاع خلال 60 يومًا.
تحدث فانس في مؤتمر صحفي قبل مغادرته إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن “أساسًا جيدًا تم وضعه لاتفاق نهائي ناجح”. وأضاف: “الاتفاق النهائي هو المنزل. لقد وضعنا الأساس، لكننا لم نبنِ المنزل بعد، إلا أننا أسسنا قاعدة قوية لتحقيق ما هو في صالح الشعب الأمريكي”.
تواصلت المفاوضات الفنية في منتجع بيرغنستوك بعد جولة أولى من المحادثات الماراثونية بين كبار المسؤولين من كلا البلدين، والتي بدأت بشكل متعثر، حيث تم إلغاؤها في البداية ثم تأثرت مجددًا بتهديدات الرئيس دونالد ترامب المتجددة.
أكد فانس أن إيران هددت بالانسحاب بسبب تلك التعليقات، لكنه دافع عن ترامب، قائلًا: “ما قلناه للإيرانيين هو أنه عندما تتحدثون بطريقة غير لائقة، لا يمكنكم توقع عدم رد الرئيس الأمريكي وتصحيح المعلومات”.
أسفرت المحادثات في النهاية عن بيان مشترك أصدره الوسطاء قطر وباكستان، وصف الأجواء بأنها “بناءة”. واتفقت واشنطن وطهران على إنشاء خطوط اتصال جديدة لضمان فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال في لبنان.
وأشار فانس إلى أن إيران وافقت على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى البلاد. كما ذكر أن جاريد كوشنر، صهر ترامب، قدم “حلًا مثيرًا جدًا” يتعلق بإعادة تجميد أصول إيران، والذي يتطلب موافقة الولايات المتحدة وقطر، على أن تُستخدم الأموال لشراء الصويا والذرة والقمح الأمريكي.
أفادت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية يوم الاثنين أن فريق التفاوض، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، غادر سويسرا بعد حوالي 18 ساعة من المحادثات المكثفة. لكن الوكالة ذكرت أن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي كان يتولى قيادة الفريق الإيراني في المفاوضات الفنية.
