حادثة مروعة في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض تثير القلق حول الأمن.
في لحظة هدوء بعد تدفق الضيوف إلى حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، وجدت هيلين مابوس، المتطوعة التي تتحقق من التذاكر، نفسها في حالة من السكون.
لكن هذا الهدوء لم يدم طويلاً. فقد لفت انتباهها رجل في الممر يحمل ما بدا أنه بندقية. قبل أن تتمكن من التصرف، انطلق نحو نقطة التفتيش الأمنية على بعد حوالي 12 مترًا.
تقول مابوس: “كان يبدو أنه يركب سلاحه، وبدأت أرى البندقية تطول أمام عيني. وبعد ثوانٍ، بدأ بإطلاق النار.”
في تلك الأثناء، كانت إيرين ثيلمان، المحاربة السابقة في سلاح الجو، تصعد الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي حيث يتم فحص الضيوف. كانت تتحدث إلى ابنها الذي كان يعتني بأطفالها.
تقول ثيلمان: “سمعت ثلاثة أو أربعة أصوات طلقات عالية، ورأيت هذا الرجل يتجه نحوي وهو يحمل بندقية.”
في لحظة، سقط المسلح على الأرض، بالقرب من قدمي ثيلمان. “لم أكن بحاجة حتى للخطو نحوه، كان بإمكاني فقط الانحناء.”
كان الرجل مستلقيًا بلا حراك، ويداه مسطحتان على الأرض، والبندقية بجانبه. لكن المسؤولين أكدوا أنه لم يُطلق عليه النار، بل سقط بعد أن أطلق عناصر الخدمة السرية النار عليه.
تقول ثيلمان: “ربما قرر أنه كان فكرة سيئة، فسقط في وضع دفاعي.”
ما هو واضح أن المسلح، الذي حددته السلطات باسم كول ألين، 31 عامًا، تمكن من تجاوز عدة طبقات من الأمن في حدث حضره الرئيس دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين و2500 صحفي وسياسي.
سقط ألين في أعلى الدرج المؤدي إلى مدخل قاعة الرقص، حيث كان الضيوف يرتدون ملابس السهرة ويستعدون لقضاء ليلة من المأكولات والمداخلات.
أثار صوت إطلاق النار حالة من الفوضى، حيث قفز عناصر الخدمة السرية فوق الكراسي للوصول إلى الأشخاص الذين كانوا تحت حمايتهم، بينما اختبأ آخرون تحت الطاولات.
لكن لم يُصَب أي شخص داخل قاعة الرقص، مما يعني أن الخدمة السرية قامت بعملها، وفقًا لخبراء الأمن.
ومع ذلك، فإن تمكن مسلح هاوٍ من الاقتراب بهذه السهولة من الرئيس أثار تساؤلات حول ما يمكن أن يحدث إذا كان المهاجمون أكثر قدرة أو تصميمًا.
قال جيم كافانا، عميل سابق في الخدمة السرية: “إذا افترضنا أن هذا ليس مجرد شخص غير كفء، بل مجموعة من المتطرفين، فإن الوضع سيكون مختلفًا تمامًا.”
في اجتماع مع قادة الخدمة السرية ووزارة الأمن الداخلي، سيتم مناقشة الحادثة ومراجعة البروتوكولات للأحداث الكبرى.
أكد المدعي العام بالوكالة، تود بلانش، أن “القوات لم تفشل”، مشيرًا إلى أن المسلح كان في طابق أعلى من قاعة الرقص ويفصله عن الرئيس مئات من العملاء الفيدراليين.
ألين، الذي تم اعتقاله، وجهت له ثلاث تهم: محاولة اغتيال الرئيس، نقل الأسلحة عبر الولايات، وإطلاق النار خلال جريمة عنيفة.
قبل الهجوم، أرسل ألين رسالة إلى أسرته يعبر فيها عن دهشته من سهولة إدخال الأسلحة إلى الفندق الذي سيحضر فيه الرئيس.
قال: “دخلت مع عدة أسلحة، ولم يفكر أحد في إمكانية أن أكون تهديدًا.”
تظل هذه الحادثة تثير القلق حول الأمن في الأحداث الكبرى، خاصة في الأماكن التي تستضيف شخصيات بارزة.
