في تطور مثير للقلق، أعرب رئيس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن مخاوفه بشأن اعتقال عدد من المسؤولين المعارضين في زامبيا، وذلك على خلفية الانتخابات التي شهدت توترات كبيرة الأسبوع الماضي.
أفادت الحكومة الزامبية أن قوات الأمن داهمت عقارًا ليلة الانتخابات، حيث كان يتواجد فيه زعيم المعارضة الرئيسي، مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار. وقد تم العثور على أسلحة عسكرية متطورة في الموقع، وتم اعتقال 11 مسؤولًا معارضًا بتهمة تهديد الأمن القومي.
ردًا على هذه الاتهامات، نفى زعيم المعارضة، براين موندوبيل، صحة الادعاءات، مؤكدًا أن المسؤولين المعارضين كانوا عُزَّلًا وتعرضوا لإطلاق النار. وأشار إلى أنه يتلقى “حماية” بسبب مخاوف تتعلق بسلامته، دون أن يكشف عن مكانه.
في سياق الانتخابات، أعلن الرئيس هاكايندي هيشيليما فوزه بولاية ثانية، بينما حصل موندوبيل على نحو 38% من الأصوات، لكنه رفض النتائج مشيرًا إلى وجود مخالفات، وأعلن أن تحالفه المعارض سيطعن في النتائج أمام المحكمة.
وطالب رئيس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، السلطات الزامبية بوقف الاعتقالات التعسفية، داعيًا إلى تقديم أي شخص محتجز إلى المحكمة بشكل سريع. وشدد على ضرورة أن تتماشى جميع الاعتقالات مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقوانين المحلية.
لم تكشف الحكومة الزامبية عن مكان احتجاز المسؤولين المعتقلين أو التهم الموجهة إليهم. كما زعم موندوبيل أن أحد الشخصيات المعارضة السابقة، التي كانت وزيرة، تعرضت لإطلاق نار خلال المداهمة وهي الآن مفقودة.
كانت فترة الانتخابات في زامبيا، الدولة الغنية بالنحاس، غير عادية من حيث التوتر، حيث شهدت البلاد انتخابات سلمية إلى حد كبير منذ عودتها إلى الديمقراطية متعددة الأحزاب في عام 1991.
تم تعليق عملية فرز الأصوات لساعات يوم الجمعة، بعد يوم من الانتخابات، حيث أشارت اللجنة الانتخابية إلى وقوع أعمال عنف ضد المسؤولين في بعض مراكز الاقتراع وسرقة أوراق الاقتراع، لكنها لم تحدد المسؤولين عن ذلك.
