في حدثٍ بارز بمهرجان كان السينمائي، حصل فيلم “فيورد” الذي أخرجه كريستيان مونجيو على السعفة الذهبية، ليكون هذا التكريم الثاني لمونجيو بعد فيلمه الشهير “4 أشهر و3 أسابيع ويومين”.
تدور أحداث الفيلم في النرويج، حيث يسلط الضوء على الاستقطاب السياسي، ويستعرض قصة مؤثرة عن عائلة رومانية تتعرض للتمييز بسبب ممارسات تربوية تقليدية. يجسد أدوار البطولة كل من سيباستيان ستان وريناتي رينسف، اللذين يواجهان تحديات صعبة بعد أن تتدخل خدمات رعاية الأطفال.
أوضح مونجيو أن الفيلم يعكس واقعًا معاصرًا، حيث قال: “المجتمع اليوم مقسم ومتطرف”. وأضاف: “هذا الفيلم هو تعهد ضد أي نوع من التطرف، ويدعو إلى التعاطف والشمولية”.
بهذا الفوز، أصبح مونجيو واحدًا من عشرة مخرجين فقط حصلوا على السعفة الذهبية مرتين، بعد أن فاز بها في عام 2007.
فوز “فيورد” يعزز سلسلة من الإنجازات المذهلة، حيث أصبح علامة بارزة في تاريخ مهرجان كان، مع سبعة أفلام فازت بالسعفة الذهبية على التوالي تحت علامة “نيون”.
فيلم “مينوتور” يفوز بجائزة غراند بري
أما جائزة غراند بري، فقد ذهبت إلى فيلم “مينوتور” للمخرج أندريه زفياغينتسيف، الذي يتناول قصة مثيرة في ظل الحرب الروسية الأوكرانية. الفيلم يستعرض حياة رجل أعمال روسي مشبوه في تصرفات زوجته بينما يُطلب منه تجنيد 150 من موظفيه.
قال زفياغينتسيف عند استلامه الجائزة: “الشخص الوحيد القادر على وقف هذه المجزرة هو أنت، رئيس الاتحاد الروسي”.
على الرغم من عدم تحقيق المهرجان لشعبية كبيرة هذا العام، إلا أن الجوائز التي تم توزيعها ستعزز من مكانة الفائزين على الساحة الدولية.
تولى رئاسة لجنة التحكيم المخرج الكوري بارك تشان ووك، الذي أشار إلى أن اختياره للفائزين كان صعبًا، لكنه أكد أنه لم يكن لديه خيار آخر.
جوائز مُقسمة ومُشتركة
فاز كل من المخرج البولندي بافل باويكوسكي والمبدعين الإسبانيين خافيير أمبروسي وخافيير كالفو بجائزة أفضل مخرج. كما تم تقسيم جائزة أفضل ممثلة بين فيرجيني إفييرا وتاو أوكاموتو.
فاز بجائزة أفضل سيناريو إيمانويل ماري عن فيلم “رجل من زمنه”، بينما ذهبت جائزة لجنة التحكيم إلى فيلم “المغامرة المحلومة” للمخرجة الألمانية فاليكا غريسباخ.
كان من المقرر أن تتلقى باربرا سترايسند جائزة السعفة الذهبية الشرفية، لكن إصابة في الركبة حالت دون حضورها. ومع ذلك، تم تكريمها خلال الحفل.
أخيرًا، حصل فيلم “بن إيمان” للمخرجة ماري كليمنتين دوسابيجامبو على جائزة كاميرا الذهب، ليكون أول فيلم رواندي يتم اختياره رسميًا للمهرجان.
