شركات النفط الكبرى تستعد لنتائج مالية صعبة مع مخاطر على عوائد المساهمين
ملخص: تواجه شركات الطاقة الأوروبية تحديات كبيرة في موسم الأرباح الحالي، حيث من المتوقع أن تتعرض توزيعات الأرباح للمخاطر. في ظل انخفاض أسعار النفط، قد تضطر هذه الشركات إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن استثماراتها.
تحديات شركات الطاقة الأوروبية
تواجه شركات الطاقة الكبرى في أوروبا خيارات صعبة خلال موسم الأرباح الحالي، حيث يُنظر إلى توزيعات الأرباح على أنها في خطر مع سعي الشركات لخفض التكاليف في ظل انخفاض أسعار النفط الخام.
لقد سعت شركات النفط والغاز الغربية لفترة طويلة للحفاظ على رضا المستثمرين من خلال برامج إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح. لكن مجموعة من التحديات في القطاع، إلى جانب التوقعات لموسم أرباح ضعيف بشكل خاص، قد زادت من الضغوط، مما يجعل الالتزام بتخصيص النقد للمساهمين عرضة للخطر.
من المتوقع أن تُظهر شركات مثل شل البريطانية وتوتال إنرجيز الفرنسية أدنى أرباح لها في الربع الرابع منذ ما يقرب من خمس سنوات عند نشر نتائجها هذا الشهر، وفقًا لتوافق الآراء الذي أعدته LSEG.
بيئة السوق الصعبة
تجد شركات الطاقة الأوروبية نفسها في بيئة سوق "صعبة جدًا"، حيث من المحتمل أن تُظهر الشركات انخفاضًا في الأرباح الفصلية وتدفق النقد الحر، وفقًا لما ذكره أتول أريا، نائب الرئيس ورئيس استراتيجيات الطاقة في S&P Global Energy.
❝لن يقوموا بقطع توزيعات الأرباح، بل سيقللون من إعادة شراء الأسهم إذا كانت لديهم أي إعادة شراء، وقد يضطرون إلى تقليص برنامجهم الرأسمالي.❞
تحديات البرامج الرأسمالية
أشار أريا إلى أن أي تخفيضات في البرامج الرأسمالية من المحتمل أن تأتي على حساب المشاريع منخفضة الكربون، مضيفًا أن تخفيضات في مشاريع الاستكشاف والتطوير قد ترسل رسالة خاطئة للمستثمرين.
قد تلجأ الشركات إلى تحمل المزيد من الديون إذا كانت بحاجة إلى النقد، رغم أن معظمها لا ترغب في ذلك، حيث إن معظمها مُثقل بالديون بالفعل.
توزيعات الأرباح "المقدسة"
قال المحللون إنه مع مواجهة شركات النفط الكبرى قرارات صعبة بشأن عوائد المساهمين، فإن تقليص إعادة شراء الأسهم هو الخيار الأسهل على الأرجح. وقد قامت بعض الشركات الأوروبية بالفعل بذلك، حيث خفضت BP في أبريل الماضي إعادة شراء أسهمها إلى 750 مليون دولار، انخفاضًا من 1.75 مليار دولار في الربع السابق، بعد أن جاءت أرباحها أقل من توقعات السوق.
أرباح ضخمة
تعكس احتمالية تقليص إعادة شراء الأسهم الفصلية تغييرًا حادًا في المزاج مقارنةً قبل بضع سنوات. في عام 2022، حققت أكبر خمس شركات نفطية في الغرب أرباحًا مجمعة تقترب من 200 مليار دولار عندما ارتفعت أسعار الوقود الأحفوري بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
مع وجود سيولة نقدية كبيرة، سعت شركات مثل إكسون موبيل وتشيفرون وشل وBP وتوتال إنرجيز لاستخدام ما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ "الأرباح الضخمة" لمكافأة المساهمين بزيادة توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم.