تجربة مؤلمة عاشها راؤول سواريز هيريرو، الذي احتُجز لمدة 15 ساعة في قفص ضيق، حيث واجه مخاوف من الثعابين والبعوض في مستنقعات فلوريدا.
في حديثه مع “نوتيسيا تيلوموندو”، كشف سواريز، البالغ من العمر 59 عامًا، أنه وُضع في قفص يبلغ ارتفاعه 2.4 متر وعرضه 1.3 متر، بعد أن دعا بصوت عالٍ لشاب مريض في مركز احتجاز “أليغيتور ألكاتراز”.
قال سواريز: “شعرت وكأنني في الجحيم”، وذلك في مقابلة هاتفية مع شبكة “إن بي سي نيوز” من المكسيك، حيث تم ترحيله.
تأتي هذه الشهادات بعد أن أكدت تقارير من مكتب المفتش العام بوزارة الأمن الداخلي استخدام هذه الأقفاص الصغيرة في مركز الاحتجاز المغلق في فلوريدا، مشيرة إلى أن “استخدام مثل هذه المساحات الضيقة غير تقليدي ولا يتماشى مع معايير المعاملة الإنسانية”.
في تقرير صدر في 11 سبتمبر، وثق المفتشون نتائج زيارتهم المفاجئة للموقع، حيث أشاروا إلى أن استخدام هذه الأقفاص يتعارض مع المعايير المعمول بها.
في ديسمبر، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا خاصًا عن الظروف في مركز الاحتجاز، قائلة إن استخدام الأقفاص الصغيرة يعد شكلًا من أشكال التعذيب.
على الرغم من أن موظفي المركز وصفوا الأقفاص بأنها “مناطق هادئة” للمهاجرين، أكد سواريز أنه احتُجز لأكثر من 15 ساعة. وأضاف: “كان من المستحيل أن أنام بسبب الخوف من ما قد يدخل القفص”.
وفي رد على مزاعم سواريز، نفى المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي وجود ظروف “غير إنسانية” في المركز، مؤكدًا أن جميع الادعاءات “كاذبة”.
تاريخيًا، تم إنشاء مركز “أليغيتور ألكاتراز” من قبل حاكم فلوريدا رون ديسانتيس كجزء من جهود الولاية لدعم سياسة الرئيس السابق دونالد ترامب الصارمة تجاه الهجرة.
خلال فترة احتجازه، كان سواريز قد واجه صعوبات نفسية كبيرة، حيث قال: “لقد تركتني هذه التجربة محطمًا نفسيًا”.
بعد أكثر من أربعة عقود من العيش في الولايات المتحدة، تم ترحيل سواريز إلى المكسيك في فبراير. وعلى الرغم من أنه عاش حياة طبيعية، إلا أن القوانين الصارمة للهجرة في عام 1996 حالت دون حصوله على الجنسية الأمريكية.
قال سواريز: “لقد أخذوني إلى الولايات المتحدة عندما كنت في الثانية عشرة من عمري. عشت هناك طوال حياتي”.
الآن، يواجه مستقبلًا غامضًا في المكسيك، حيث قال: “الحياة تغيرت. لا أعرف ماذا سيحدث هنا في المكسيك”.
