تسود حالة من الطقس الحار في نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة. يأتي هذا قبل احتفالات الرابع من يوليو في منطقة تشتهر بدورها التاريخي في استقلال الولايات المتحدة.
تتوقع الأرصاد الجوية أن تصل درجات الحرارة إلى ما يزيد عن 37 درجة مئوية، وقد تتجاوز 38 درجة في فيلادلفيا وبوسطن بحلول يوم الخميس. ومع إضافة الرطوبة، سيصبح مؤشر الحرارة الحقيقي أعلى بكثير، حسبما أفاد مكتب الأرصاد الجوية الوطني.
تتعرض أجزاء من الولايات المتحدة، من الغرب الأوسط إلى الساحل الشرقي، لظاهرة تُعرف بـ قبة الحرارة، وهي أنظمة ضغط مرتفع تحتجز الحرارة والرطوبة. هذه الظاهرة ستزيد من معاناة المواطنين خلال احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد، بما في ذلك العروض العسكرية والمهرجانات الموسيقية.
دعا عمدة نيويورك، زوهاران ممداني، السكان إلى البقاء في أماكن باردة وتجنب التعرض للحرارة الشديدة. وعبّر عن قلقه من تجاوز درجات الحرارة 37 درجة مئوية، مشيراً إلى أن الكثيرين يستهينون بخطورة الحرارة.
الرطوبة ليست غريبة على شمال شرق الولايات المتحدة، لكن الدكتور ألكسندر أزان من مركز NYU Langone الصحي، حذر من أن ارتفاع درجات الحرارة مع الرطوبة يشكلان مزيجاً خطيراً.
وأوضح أزان أن الجسم قد لا يتكيف بشكل كافٍ مع هذه الظروف، مما قد يؤدي إلى إجهاد حراري أو حتى ضربة شمس في درجات حرارة أقل مما هو معتاد في المناطق الجنوبية.
تعتبر المدن أكثر عرضة للخطر، حيث أشار العلماء إلى أن تركيز المواد مثل الخرسانة والفولاذ يساعد على احتباس الحرارة.
أعلنت مدينة نيويورك عن نشر أكثر من 200 فريق من العاملين والمتطوعين لمساعدة المشردين وتشجيعهم على البحث عن أماكن باردة. كما سيتم توفير مئات مراكز التبريد في أماكن مثل مركز جافيتس.
وفي خطوة مميزة، سمح متحف كلاب الصيد في نيويورك للزوار بإحضار كلابهم للتبريد حتى يوم الأحد. حيث قال المدير التنفيذي، كريستوفر برومسون، إنه استلهم الفكرة من رؤية كلبه وهو يستمتع بالبرودة داخل المتحف.
في العاصمة واشنطن، حيث سجلت الحرارة 35 درجة مئوية، كان الأطفال يتناولون زجاجات الماء الباردة أثناء انتظارهم في طابور لركوب عجلة فيريس في الحديقة الوطنية.
أوضح جيف شليغيلميلش، أستاذ مساعد في مدرسة المناخ بجامعة كولومبيا، أن ارتفاع درجات الحرارة هو أحد أكثر الأمور ارتباطًا بتغير المناخ.
لقد شهدنا زيادة مستمرة في فصول الصيف الأطول، ودرجات الحرارة الأعلى، وزيادة في تبخر الرطوبة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الرطوبة.
