تصويت تشيلي ضد ديكتاتورية بينوشيه: ‘لا’ تُظهر إرادة الشعب
ملخص:
ستعود الديمقراطية قريبًا لتظهر قوتها في أمريكا اللاتينية مع اقتراب انتهاء ولاية الرئيس التشيلي غابرييل بوريتش. الانتخابات المقبلة في تشيلي تعد من بين الأكثر أهمية في تاريخ البلاد الحديث.
الديمقراطية في أمريكا اللاتينية
تقترب الديمقراطية من استعادة قوتها في أمريكا اللاتينية. حيث تقترب ولاية الرئيس التشيلي غابرييل بوريتش من نهايتها بسبب القيود المفروضة على الفترات المتتالية، وتظهر استطلاعات الرأي أن أبرز مرشحين لخلافته هما جانيت جارّا، مرشحة الائتلاف اليساري، وجوزيه أنطونيو كاست، اليميني المتشدد الذي يسعى للمقعد للمرة الثالثة، والذي كان والده نازيًّا هرب من ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.
• تحديات إقليمية:
- الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي تم إنقاذه من قبل دونالد ترامب.
- الولايات المتحدة تواصل تدمير قوارب المواطنين الفنزويليين.
قد يشكل هذا التحول في السلطة في المنطقة واحدة من أكثر الانتخابات أهمية في تاريخ تشيلي الحديث. لذا، فإن الوقت مناسب لاستعراض الفيلم المتميز لبابلو لاراين، "لا"، الذي تناول تفاصيل الانتقال غير العادي للبلاد نحو الحكم الديمقراطي الذي بدأ مع استفتاء الرئاسة عام 1988، حيث صوت الشعب فعليًا على ما إذا كان يجب عليهم التصويت.
التحول الديمقراطي في تشيلي
بعد خمسة عشر عامًا من الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال أوغستو بينوشيه ضد الرئيس الاشتراكي المنتخب سلفادور أليندي، واجه بينوشيه ضغطًا دوليًا متزايدًا. لتخفيف حدة الانتقادات، قرر بينوشيه الدعوة إلى تصويت بسيط في عام 1998، رغم أن هذه الخطوة كانت منصوصًا عليها في الدستور منذ عام 1981.
• التصويت:
- إذا كنت ترغب في الحفاظ على تشيلي كما هي (اقتصاديًا مستقرة!)، صوت "نعم".
- إذا كنت ترغب في رؤية الفصيل الذي اعتقل وعذب حوالي 40,000 شخص خارج السلطة، صوت "لا".
كل جانب أُعطي 15 دقيقة من وقت التلفزيون المجاني خلال 27 يومًا لتقديم قضيتهما. كانت هذه الدقائق الـ 15 هي الوحيدة التي سمحت بها وسائل الإعلام الجماهيرية، مما أثبت أنه كان كافيًا.
فيلم "لا"
فيلم "لا" هو عمل يتطلب بعض الجهد للبحث عنه على الإنترنت بسبب عنوانه المباشر، لكنه يستحق ذلك بالتأكيد. بينما يركز الفيلم على الأيام الأخيرة من ديكتاتورية بينوشيه العسكرية، إلا أنه لا يظهر على الشاشة إلا في لقطات أرشيفية. بطل الفيلم، رينيه سافيدرا (غايل غارسيا برنال)، هو شخصية مركبة تمثل المسوقين الحقيقيين الذين أقنعوا الأمة بالتغلب على مخاوفها.
• أسلوب الفيلم:
- يبرز الفيلم كيف تم استخدام السخرية والإعلانات التلفزيونية الجذابة كوسيلة للتغيير.
- يبدأ الفيلم بلقطة لسافيدرا في اجتماع تقديمي، حيث يسعى لإقناع عميل بأن الشعب التشيلي جاهز للتغيير.
يستعرض الفيلم كيف أن الغضب والانتقام يمكن أن يذهبا بعيدًا، بينما يجذب "السعادة" الناس نحو التغيير. بعد أن يتفق الجميع، يتحول الفيلم إلى نوع من العروض الترفيهية.
❝ الغضب والانتقام يمكن أن يذهبا بعيدًا، لكن جذب الناس نحو السعادة هو الوصفة الفائزة للتغيير. ❞
الختام
يعتبر فيلم "لا" جزءًا من مجموعة أكبر من الأعمال التي تركز على لحظات حاسمة في حياة شخصيات بارزة. بينما لا يظهر أي ممثل يرتدي زي بينوشيه، إلا أن لاراين أظهره في فيلمه "إل كوندي" الذي يعرض بينوشيه كـ "مصاص دماء".
على الرغم من أن خيار التصوير بأسلوب الفيديو الرخيص في "لا" قد يكون مزعجًا للبعض، إلا أنه يظل عملًا يستحق المشاهدة.