في خطوة جديدة تثير الجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء عن نيته ترشيح تود بلانش ليكون وزيرًا للعدل. بلانش، الذي كان محامي ترامب الشخصي، قد لعب دورًا بارزًا في دعم أجندة الرئيس خلال فترة قيادته المؤقتة للوزارة.
خلال عشاء في البيت الأبيض، أكد ترامب أنه يخطط لتقديم ترشيح بلانش رسميًا يوم الخميس، وذلك وفقًا لمقطع فيديو نشره أحد مساعديه على وسائل التواصل الاجتماعي.
قال ترامب: “سنقوم بتعيينه وزيرًا للعدل بشكل دائم”، مما يعكس ثقته في بلانش وقدرته على تنفيذ سياساته.
بعد إقالة بام بوندي في أبريل، سعى بلانش بسرعة لتأكيد نفسه كمرشح مفضل للمنصب الدائم، حيث تسارع في التحقيقات ضد خصوم ترامب وأعلن عن إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض حلفاء الرئيس عن ما اعتبره اضطهادًا سياسيًا. هذه الخطوة أثارت عاصفة سياسية أدت إلى تراجع وزارة العدل عن الفكرة.
بلانش، الذي تم تعيينه نائبًا لوزير العدل، ارتقى بعد إقالة بوندي بسبب فشلها في ملاحقة خصوم ترامب. ورغم تأكيداته بأنه لا يسعى لتولي المنصب، إلا أن تحركاته العلنية تشير إلى ولائه المطلق للرئيس.
أثارت تصرفات بلانش غضب الديمقراطيين والنقاد الذين يتهمونه بالتصرف كمدافع شخصي لترامب، مما قد يؤثر على دعمه من قبل الجمهوريين في مجلس الشيوخ، وهو ما يحتاجه لتأكيد ترشيحه.
في حديثه مع المشرعين، أكد بلانش أن وزارة العدل لن تستمر في الخطة بعد ردود الفعل السياسية السلبية التي أعاقت تشريعات تمويل وكالات تنفيذ الهجرة التابعة لترامب.
بينما يصر بلانش على أنه لا يشعر بأي ضغط من الرئيس، إلا أن الوزارة تحت قيادته استمرت في ملاحقة خصوم ترامب.
في سياق متصل، تم توجيه الاتهام إلى جيمس كومي، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، في أبريل بسبب صورة على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرت تهديدًا للرئيس. كومي، الذي وصف القضية بأنها مدفوعة سياسيًا، أبدى استغرابه من إمكانية ملاحقة وزارة العدل له بتهم إضافية.
كما عيّن بلانش جوزيف ديجينوفا، المدعي السابق في وزارة العدل خلال إدارة ريغان، للإشراف على تحقيق في فلوريدا حول ما إذا كان هناك تآمر من قبل مسؤولين سابقين في إنفاذ القانون والاستخبارات ضد ترامب.
يُذكر أن بلانش، الذي كان مدعيًا سابقًا في نيويورك، اكتسب شهرة واسعة من خلال دوره القيادي في فريق الدفاع عن ترامب، بما في ذلك خلال محاكمة الأموال السرية في نيويورك، حيث شهد ما اعتبره استخدامًا للعدالة الجنائية ضد ترامب.
