تسليط الضوء على قضايا الجريمة والأمان: ترامب في نيويورك
في خطوة تهدف لتعزيز موقفه السياسي، يخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسليط الضوء على سجله في مجالات الجريمة والأمان خلال زيارته المرتقبة إلى نيويورك يوم الجمعة. تأتي هذه الزيارة في وقت يسعى فيه لتعزيز فرص الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقبلة.
سيقوم ترامب بزيارة أكاديمية شرطة مقاطعة ناسو في ضواحي لونغ آيلاند، حيث من المتوقع أن يعلن عن إحصائيات جديدة لمكتب التحقيقات الفيدرالي تظهر انخفاضًا في معدلات الجريمة العنيفة لعام 2025.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، لورين بيس: “وعد الرئيس ترامب بجعل أمريكا أكثر أمانًا، والبيانات تثبت أنه حقق ذلك”. وأكدت أن ترامب يقف دائمًا مع رجال الأمن، على عكس الديمقراطيين الذين يدعون لتقليص تمويل الشرطة.
تسعى زيارة ترامب لتعزيز فرص المرشحين الجمهوريين في سباقات انتخابية حاسمة في ولايته، لكن فعالية حضوره تبقى موضع تساؤل في ظل انخفاض تقييماته الشعبية وحرب غير شعبية في إيران.
حقق ترامب فوزًا ضيقًا في مقاطعة ناسو عام 2024، حيث كانت هذه المرة الأولى التي تنقلب فيها لصالح الجمهوريين منذ أكثر من عشرين عامًا. وتعتبر هذه المنطقة موطنًا لمقعدين ديمقراطيين في مجلس النواب، يسعى الجمهوريون للفوز بهما هذا الخريف.
سيكون ترامب مصحوبًا بالمدعي العام تود بلانش ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتل في مقاطعة ناسو، التي تضم واحدة من أكبر قوات الشرطة في البلاد.
تعتبر هذه الزيارة الثانية لترامب إلى نيويورك هذا العام لدعم بلاكمين ومرشحين جمهوريين آخرين. حيث زار المنطقة في مايو الماضي، مؤكدًا أن بلاكمين سيساهم في تقليل “الجريمة الخارجة عن السيطرة”.
مع اقتراب الانتخابات، أصبحت قضايا الجريمة نقطة محورية في سباق حاكم الولاية، حيث يتنافس المرشحان على من لديه سجل أفضل في جعل سكان نيويورك أكثر أمانًا.
أعرب بلاكمين عن امتنانه لزيارة ترامب، مشيرًا إلى أهمية تكريم رجال الأمن. وفي مقابلة مع قناة فوكس بيزنس، قلل بلاكمين من المخاوف بشأن عدم شعبية زيارة ترامب في مدينة نيويورك.
من جهة أخرى، انتقد المتحدث باسم حملة الحاكم رايان رادولوفاكي زيارة ترامب، مشيرًا إلى استثمارات الحاكم في الأمان العام لحماية سكان نيويورك.
يعتبر الاستراتيجي الجمهوري مات غورمان أن زيارة ترامب ستعزز بلاكمين والمرشحين الجمهوريين الآخرين الذين يسعون لإزاحة الديمقراطيين في مقاطعة ناسو.
في النهاية، يبرز التركيز على قضايا الجريمة كمسألة رئيسية للجمهوريين، حيث يعتقدون أنها تجذب الناخبين من مختلف الفئات.
أفادت البيت الأبيض أن الإحصائيات الجديدة لمكتب التحقيقات الفيدرالي ستظهر انخفاضًا سنويًا في معدلات القتل والاغتصاب والسرقة والاعتداءات. ومع ذلك، يحذر الخبراء من الاعتماد على التغيرات السنوية الفردية، مؤكدين أهمية متابعة الأنماط على المدى الطويل.
