في ظل إدارة ترامب، أصبحت عبارة “سيارة مسلحة” تتردد كثيرًا في تصريحات المسؤولين الفيدراليين، وخاصة خلال حملة الهجرة المشددة.
استخدمت السلطات الفيدرالية هذا المصطلح عند الحديث عن سائق في ولاية مين، الذي قُتل برصاص ضباط الهجرة. وفي بياناتهم العامة، أكد مسؤولو وزارة الأمن الداخلي أنهم أطلقوا النار على السيارة “خشيةً على سلامة الجمهور”.
كانت هذه الحادثة هي الثانية خلال أسبوع، حيث أطلقت السلطات الفيدرالية النار على شخص يقود سيارة، متهمة السائق بمحاولة دهس ضباط الهجرة.
بينما يتم استخدام فكرة “تسليح السيارة” لتبرير استخدام القوة المميتة، فإن التعريف القانوني لهذا المفهوم ليس واضحًا. في العديد من المحاكم، اتفق القضاة على أن السيارات يمكن اعتبارها أسلحة عند استخدامها لإلحاق الأذى. ومع ذلك، تركز الكثير من القضايا على ما إذا كان يمكن فرض اتهامات مشددة مثل الاعتداء باستخدام سلاح مميت بعد وقوع إصابة أو وفاة.
تتضمن القوانين في العديد من الولايات أحكامًا تتعلق بالاعتداء باستخدام السيارة، تهدف إلى تعزيز التهم ضد الأشخاص الذين ينتهكون قوانين المرور. وقد ركزت الآراء القضائية بشكل كبير على الجرائم الناجمة عن الإهمال أو الغضب على الطريق، وأحيانًا على الحالات التي يقود فيها شخص سيارته عمدًا نحو حشد من الناس.
لكن نادرًا ما تتناول هذه القوانين السؤال الذي يواجه الشرطة: متى يجب اعتبار السيارة المتحركة سلاحًا خطيرًا، ومتى يسمح باستخدام القوة المميتة؟
تأخذ العديد من إدارات إنفاذ القانون في الاعتبار خطر الأذى غير المقصود عندما توجه الضباط بشأن متى يكون من المقبول إطلاق النار على سيارة متحركة.
توجه العديد من السياسات الضباط بالابتعاد عن السيارة بدلاً من إطلاق النار، نظرًا لاحتمالية إصابة المارة برصاص غير مقصود أو سيارة خارجة عن السيطرة إذا تم إعاقة السائق.
غالبًا ما تشير السياسات إلى أن هروب المشتبه به لا يكفي لتبرير استخدام القوة المميتة. بعض السياسات تتطلب وجود سلاح آخر، مثل سلاح ناري، ليكون هناك تهديد واضح لسلامة الجمهور أو الضباط.
توجد استثناءات في العديد من سياسات استخدام القوة لحالات أصبحت مألوفة، مثل قيادة شخص لسيارته في شوارع مزدحمة لإلحاق أكبر قدر من الضرر.
ومع ذلك، يقول الخبراء إن هذه الاستثناءات قد استخدمت كدفاع في حالات لم يكن فيها الشخص يمثل نفس مستوى التهديد.
يجب على الضباط وهيئات المحلفين أن يأخذوا في الاعتبار عوامل مثل سرعة السيارة، وما إذا كانت هناك تجمعات كبيرة من الناس على الأرصفة أو بالقرب منها، وسبب التفاعل الأولي مع الشرطة. على سبيل المثال، قد يمثل شخص يهرب من سرقة مسلحة في بنك خطرًا أكبر من شخص يهرب من توقيف مروري.
