الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةانقسام في القيادة العسكرية الأمريكية حول مواجهة الحوثيين: ماذا يعني ذلك للأمن...

انقسام في القيادة العسكرية الأمريكية حول مواجهة الحوثيين: ماذا يعني ذلك للأمن الإقليمي؟


القيادة العسكرية الأمريكية تواجه انقسامات حول تدخل ترامب في الصراع اليمني.

تتزايد الضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الصراع المتصاعد بين السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن. وفقًا لمصادر أمريكية، تتباين آراء القادة العسكريين حول ضرورة تدخل الولايات المتحدة.

في الأيام الأخيرة، زادت حدة الطلبات من السعوديين لترامب من أجل اتخاذ إجراءات ضد الحوثيين، خاصة بعد أن أعلن المتمردون أنهم أسقطوا طائرة مقاتلة سعودية من طراز F-15 وتقدموا بسرعة نحو محافظة مأرب، التي تحتوي على أكبر حقول النفط والغاز في اليمن.

بعض القادة العسكريين في البنتاغون يحذرون من فتح جبهة عسكرية جديدة في المنطقة، مشيرين إلى تراجع مخزون الأسلحة الدفاعية والطويلة المدى. كما أكدوا أن الحوثيين لا يهاجمون السفن الأمريكية، مما يقلل من الحاجة للتدخل.

على الجانب الآخر، هناك قادة عسكريون آخرون يدعون إلى القيام بضربات ضد الحوثيين، معتبرين أن الولايات المتحدة يجب أن تساعد الرياض في الرد على الهجمات الحوثية، بما في ذلك إسقاط الطائرة. هؤلاء القادة يشعرون بأن عدم اتخاذ إجراءات صارمة من قبل الولايات المتحدة يعد خيانة لحليف إقليمي مهم.

أصدر ترامب أوامر بشن ضربات ضد الحوثيين، لكن تم إلغاء الأمر بعد ساعات قليلة. ومع ذلك، لم يستبعد ترامب إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية في المستقبل.

أحد القادة العسكريين الأمريكيين في المنطقة حذر من أن أي عمل ضد الحوثيين قد يشكل خطرًا كبيرًا على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك العمليات البحرية والأمنية في مضيق هرمز.

الانقسام الداخلي يعكس التحديات المتزايدة التي يواجهها ترامب في ظل استمرار الحرب مع إيران.

تعتبر السعودية حليفًا حيويًا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وقد أبدى ترامب مؤخرًا تفكيره في تصعيد الحرب مع إيران، وهو موقف تناقشه الإدارة منذ عدة أشهر.

لم ترد البيت الأبيض أو السفارة السعودية في واشنطن على طلبات التعليق، بينما رفض البنتاغون الإدلاء بأي تصريحات.

تجدر الإشارة إلى أن هناك توترات قائمة بين الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط بسبب الحرب. في مايو، تفاجأت السعودية بإعلان ترامب عن مساعدته للسفن في مضيق هرمز، مما أدى إلى تعليق قدرة الجيش الأمريكي على استخدام قواعده وأجوائه.

أفادت تقارير أن الولايات المتحدة تدعم السعوديين من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم المشورة العسكرية، لكن السعوديين يطالبون بمزيد من الدعم، بما في ذلك الضربات ضد الحوثيين.

في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أبدى ترامب اهتمامه بالتدخل بعد سلسلة من التطورات، بما في ذلك استهداف الحوثيين للبنية التحتية السعودية.

بعد هذا الاتصال، طلب ترامب من الجيش تقديم خيارات جديدة للضربات ضد الحوثيين، مما أدى إلى اجتماع طارئ في البنتاغون لمناقشة الخيارات المتاحة.

تزايدت العنف خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث أعلن الحوثيون أنهم استخدموا صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف مواقع حساسة في الرياض. كما تمكنت القوات السعودية من تدمير صاروخ باليستي أطلق نحو العاصمة.

تسارع الحوثيون للسيطرة على مضيق باب المندب، مما يشكل تحديًا كبيرًا للسعوديين، الذين يعتمدون على هذا الممر المائي، خاصة في ظل إغلاق مضيق هرمز بشكل كبير خلال الحرب مع إيران.

تجدر الإشارة إلى أن الحوثيين استولوا على اليمن في حرب أهلية دموية عام 2014، وتم التوصل إلى هدنة هشة بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من الأمم المتحدة في عام 2022.

أعلن ترامب عن وقف إطلاق النار مع الحوثيين العام الماضي بعد أسابيع من الضربات القاسية ضدهم، حيث تم تعليق العمليات العسكرية الأمريكية مقابل توقف الحوثيين عن استهداف السفن الأمريكية.



Emily Johnson
Emily Johnson
Former journalist at a national news outlet, now reporting on U.S. policy and financial affairs
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل