في خطوة تهدف إلى تشكيل مستقبل الحزب، يجتمع أعضاء اللجنة الوطنية الديمقراطية هذا الأسبوع لمناقشة تنظيم جديد يضمن تمثيل الولايات ذات التنوع السكاني بشكل أكبر.
من المتوقع أن يتم التصويت على هذا الترتيب خلال الاجتماع الصيفي في أوستن، مما يفتح المجال لمنافسة واسعة لاختيار خليفة للرئيس السابق دونالد ترامب.
تأتي هذه الاجتماعات في وقت حساس، حيث تقترب الانتخابات النصفية التي ستحدد السيطرة على الكونغرس. وقد أظهر الناخبون الديمقراطيون تباينًا في آرائهم حول الاتجاه الذي يرغبون في أن يسلكه الحزب، داعمين مرشحين يُعتبرون أكثر تقدمية وأيضًا معتدلين في ولايات متعددة.
تسود أجواء من الاضطراب الداخلي، حيث دعا بعض الأعضاء إلى استبدال رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية، كين مارتن، بسبب الانتقادات التي طالت قراراته القيادية وأداء الحزب في جمع التبرعات، الذي يتخلف عن الجمهوريين.
من المتوقع أن يتم اعتماد تقويم الانتخابات التمهيدية الذي يبدأ بولاية ساوث كارولينا في 22 يناير، تليها نيفادا في 1 فبراير. وستكون نيوهامشير ونيو مكسيكو وميشيغان وفيرجينيا ضمن الولايات التي ستصوت في فبراير.
هذا التغيير يعكس جهود الديمقراطيين لمنح تأثير أكبر للولايات التي تعكس ائتلاف الحزب، وخاصة الناخبين من أصول أفريقية ولاتينية، بعد سنوات من هيمنة أيوا ونيوهامشير، اللتين تتمتعان بتركيبة سكانية بيضاء بشكل كبير.
يعتبر بدء ساوث كارولينا في التقويم الجديد تغييرًا مهمًا، حيث ساعدت هذه الولاية في إنعاش حملة الرئيس السابق جو بايدن في عام 2020.
عبر المسؤولون في أيوا ونيوهامشير عن خيبة أملهم من هذا القرار، مشيرين إلى أنه يعكس عدم توافق الحزب مع رغبات الناخبين.
بينما لا يزال يتعين على الجمهوريين وضع تقويمهم، من المتوقع أن يتمسكوا بترتيبهم التقليدي الذي يبدأ بأيووا ونيوهامشير.
تستمر الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في اختبار الاتجاه الذي يسلكه الحزب، من خلال المنافسات في ولايات مثل ميشيغان ومينيسوتا وويسكونسن.
في ظل تباين الآراء بين المرشحين التقدميين والمعتدلين، يبقى الخيط المشترك هو رغبة الناخبين الديمقراطيين في التغيير.
في الوقت نفسه، تواجه قيادة الحزب الديمقراطي تحديات مالية، حيث أبلغت اللجنة الوطنية الديمقراطية عن وجود حوالي 16 مليون دولار نقدًا، مع ديون تتجاوز 18 مليون دولار.
لا يُتوقع استبدال مارتن قبل الانتخابات النصفية، حيث لا يوجد بديل واضح، لكن الأعضاء يشيرون إلى أن التغيير قد يحدث في الاجتماع الشتوي للجنة بعد الانتخابات.
