في خطوة قد تؤجج التوترات التجارية، أدانت الحكومة البرازيلية التعريفات الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على بعض الواردات البرازيلية، مهددةً بفرض تعريفات مماثلة على المنتجات الأمريكية.
أعلنت الولايات المتحدة يوم الأربعاء عن فرض تعريفات جديدة بنسبة 25% على واردات محددة من البرازيل، مشيرةً إلى ممارسات تجارية غير عادلة من قبل أكبر اقتصاديات أمريكا اللاتينية. ومن المقرر أن تدخل هذه التعريفات حيز التنفيذ في 22 يوليو.
التعريفات، التي تم اقتراحها لأول مرة الشهر الماضي، تستثني بعض السلع مثل القهوة واللحوم البرية وعصير البرتقال، وذلك لتجنب أي اضطراب في سلاسل الإمداد.
في بيان صدر مساء الأربعاء، نفت رئاسة البرازيل، برئاسة لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الاتهامات الأمريكية بشأن الممارسات التجارية غير العادلة، مشيرةً إلى أن 76% من الواردات الأمريكية إلى البرازيل كانت معفاة من الرسوم الجمركية في عام 2025، وأن متوسط التعريفات المفروضة على المنتجات الأمريكية لم يتجاوز 3.1%.
كما أكدت الحكومة البرازيلية أنها ستتخذ خطوات لفرض تعريفات متبادلة، بالإضافة إلى تدابير مضادة أخرى تتعلق بالتجارة.
قال البيان: “ستبدأ البرازيل على الفور الإجراءات اللازمة لتفعيل الآليات المنصوص عليها في قانون المعاملة بالمثل، وستتابع الأمر من خلال آلية تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية.”
على الرغم من أن الولايات المتحدة تعاني من عجز تجاري كبير مع بقية العالم، إلا أن البرازيل تعتبر حالة استثنائية، حيث حققت الولايات المتحدة فائضًا تجاريًا مع البرازيل بلغ نحو 42 مليار دولار العام الماضي.
تأتي هذه التعريفات في وقت حساس، حيث من المتوقع أن تؤثر على الصادرات الوطنية وتزيد من عدم اليقين للشركات في كلا البلدين، وفقًا لما ذكرته الكونفدرالية الوطنية للصناعة في البرازيل.
في حين أن إدارة ترامب كانت قد فرضت تعريفات بنسبة 50% على الواردات البرازيلية في يوليو الماضي، فإن لولا أشار إلى أن هذه التعريفات هي نتيجة للسياسات السابقة لعائلة بولسونارو.
كما أضافت رئاسة لولا: “البرازيل لا تعترف بشرعية التحقيقات التي لا تستند إلى القواعد المتعددة الأطراف التي تحكم التجارة الدولية.”
من جهة أخرى، اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لولا بأنه يضع “غروره الشخصي” فوق التفاوض الجاد مع الولايات المتحدة. لكن الحكومة البرازيلية ردت على هذا الادعاء، مؤكدة أنها “لم تغادر طاولة المفاوضات.”
تتزايد التوترات بين البلدين مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في البرازيل في أكتوبر، حيث من المتوقع أن يواجه لولا السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق.
فقد أعاد فلافيو بولسونارو نشر بيان روبيو، معلقًا: “لولا لم يعد صالحًا ليكون رئيسًا للبرازيل. نحن على متن طائرة بلا طيار.”
تتوقع الأوساط السياسية أن تكون كيفية تعامل المرشحين مع هذه التعريفات عاملاً حاسمًا في نتائج الانتخابات المقبلة.
