الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةالأمم المتحدة: حل الانقسام العرقي في قبرص مفتاح استقرار المنطقة المضطربة!

الأمم المتحدة: حل الانقسام العرقي في قبرص مفتاح استقرار المنطقة المضطربة!


حل النزاع العرقي في قبرص ضرورة ملحة لتحقيق الاستقرار في منطقة مضطربة.

نيقوسيا، قبرص – أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن معالجة الانقسام العرقي في قبرص تعد “أمرًا حيويًا” لاستقرار منطقة تعاني من صراعات مستمرة قد تتصاعد.

خلال زيارة نادرة استمرت يومين إلى قبرص، أشار غوتيريش إلى التزامه بإعادة إحياء محادثات السلام المتعثرة، التي تهدف إلى إنهاء الانقسام المستمر منذ 52 عامًا، حيث تفصل منطقة عازلة تسيطر عليها الأمم المتحدة بين القبارصة الأتراك في الشمال والقبارصة اليونانيين في الجنوب.

قال غوتيريش في مؤتمر صحفي بعد اجتماعه مع قادة الجزيرة المتنافسين: “أعتقد أن الحل في قبرص أمر ضروري للغاية، ليس فقط لحماية مصالح وسلام شعب قبرص، ولكن أيضًا كعامل استقرار في منطقة أصبحت غير مستقرة بشكل خطير.”

تعود جذور الانقسام في قبرص إلى عام 1974، عندما غزت تركيا الجزيرة بعد انقلاب مدعوم من أثينا، حيث سعى المؤيدون للاتحاد مع اليونان. أعلن القبارصة الأتراك الاستقلال بعد نحو عقد من الزمن، لكن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف بهم وتحتفظ بأكثر من 35,000 جندي في الشمال. ورغم انضمام قبرص إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2004، إلا أن الفوائد الكاملة تقتصر فقط على الجنوب حيث الحكومة المعترف بها دوليًا.

تقع قبرص على بعد 207 كيلومترات من لبنان وحوالي 340 كيلومترًا من إسرائيل. في السنوات الأخيرة، استغلت الجزيرة قربها الجغرافي من الشرق الأوسط لتكون بوابة الاتحاد الأوروبي إلى المنطقة، وعززت علاقاتها مع العديد من الدول، خصوصًا مع إسرائيل في مجالات الطاقة والدفاع.

ومع ذلك، أدى هذا القرب إلى تفاقم الأوضاع في مارس الماضي، عندما أصابت طائرة مسيرة أُطلق عليها اسم “شهيد” من لبنان حظيرة طائرات في قاعدة جوية بريطانية على الساحل الجنوبي للجزيرة.

تعتبر قبرص أيضًا نقطة التقاء للتوترات المتزايدة بين تركيا وإسرائيل، التي تراقب المنشآت العسكرية التركية في قبرص بشكوك.

في وقت سابق من هذا الشهر، حذر نائب الرئيس التركي، جودت يلماز، الحكومة القبرصية من استخدام عضويتها في الاتحاد الأوروبي وعلاقاتها الوثيقة مع إسرائيل للضغط على أنقرة.

أشار غوتيريش، الذي تنتهي فترة ولايته كأمين عام للأمم المتحدة في نهاية العام، إلى استعداده لدعوة اجتماع لمجموعة 5+1، التي تضم زعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان، ورئيس قبرص اليونانية نيكوس كريستودوليدس، ووزراء الخارجية من اليونان وتركيا وبريطانيا، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، على أمل استئناف محادثات السلام بشكل كامل.

ومع ذلك، أكد غوتيريش أن المزيد من التحضيرات مطلوبة لضمان نجاح الاجتماع.

لا توجد ضمانات لنتيجة ناجحة. على الرغم من وجود إطار معتمد من الأمم المتحدة يتصور قبرص الفيدرالية المكونة من مناطق القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك، تصر تركيا على ترتيب الدولتين حيث يتم منح القبارصة الأتراك المعزولين اعترافًا دوليًا.

يتهم القبارصة الأتراك القبارصة اليونانيين بعدم الرغبة في تقاسم السلطة بشكل عادل على جميع مستويات الحكومة. في المقابل، يرفض القبارصة اليونانيون صفقة الدولتين لأنها ستؤدي إلى تقسيم الجزيرة رسميًا. كما يرفضون المطالب بوجود عسكري تركي دائم في الجزيرة وحقوق التدخل لأنقرة، معتبرين ذلك تهديدًا وجوديًا.



Emily Johnson
Emily Johnson
Former journalist at a national news outlet, now reporting on U.S. policy and financial affairs
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل