ملخص:
أشار السفير الأمريكي لدى الناتو، ماثيو ويتاكر، خلال منتدى الدوحة إلى أن أوروبا تواجه خطر أن تصبح "متحفًا من الماضي". وقد انتقد الاستراتيجية الأمنية الوطنية الأمريكية الدول الأوروبية الغنية لعدم استثمارها الكافي في الدفاع التقليدي.
تصريحات السفير الأمريكي
خلال منتدى الدوحة هذا الشهر، صرح السفير الأمريكي لدى الناتو، ماثيو ويتاكر، بأن أوروبا في خطر أن تصبح "متحفًا من الماضي" — مكانًا يذهب إليه الناس لرؤية الكنائس القديمة، وشرب البيرة، وتناول الوافل، والاستمتاع بالنبيذ والجبن، لكنها تفعل القليل لتبقى لاعبًا ذا صلة في السياسة العالمية. وقد سمع في القاعة تنهدات من الحضور عند سماع هذه الكلمات.
الاستراتيجية الأمنية الوطنية الأمريكية
كان ويتاكر يتحدث عن الاستراتيجية الأمنية الوطنية الأمريكية التي صدرت مؤخرًا، والتي تلخصت في توبيخ "الدول الأوروبية الغنية" لعدم استثمارها الكافي في "الدفاع التقليدي عن القارة الأوروبية".
ردود الفعل الأوروبية
على مدار يومين بعد تصريح ويتاكر، تجمع خبراء السياسة والصحفيون وزعماء العالم في العاصمة القطرية للتفكير في التداعيات السياسية للإصدار لعام 2025 من الاستراتيجية الأمنية الوطنية. حيث قالت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون إن الوثيقة "تدين أوروبا بشدة" وتزرع "انقسامًا غير ضروري" بين الولايات المتحدة وحلفائها القدامى.
وفي الأسبوع الذي تلا إصدار الاستراتيجية، حاول القادة الأوروبيون الرد. حيث قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن بعض أجزاء الاستراتيجية "معقولة، وبعضها مفهوم، وبعضها غير مقبول بالنسبة لنا من منظور أوروبي".
تصريحات رئيس المجلس الأوروبي
كتب رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، على منصة X: "ما أراه هو أن هناك الكثير من الناس يحاولون تقويض أوروبا. لماذا؟ لأن [الاتحاد الأوروبي] قوي. ونحن نعمل على جعله أقوى".
الأبعاد الثقافية للسياسة الأمريكية
ومع كل القلق بشأن إدارة ترامب التي تبتعد عن أوروبا، غالبًا ما يغفل المعلقون أن إدانة الاستراتيجية للدول الأوروبية تأتي جنبًا إلى جنب مع قدسية تُعطى للحضارة الأوروبية. حيث تفترض الاستراتيجية أن "ثقة أوروبا الحضارية وهويتها الغربية" بحاجة إلى استعادة. لكن لماذا تُعتبر هذه أولوية؟
الخطاب الحضاري وتأثيره
يمثل هذا الخطاب الحضاري امتدادًا لتركيز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الهجرة وتبني نظريات مؤامرة قومية بيضاء تدعي أن تدفق الهجرة الجماعية (خاصة من "العالم الثالث") هو جزء من جهد منهجي لتغيير التركيبة السكانية للفضاء الأوروأمريكي وتقويض الثقافة الغربية وقيمها.
❝ إن الاستراتيجية تُذكرنا بأن المبادئ العنصرية كانت مكتوبة في أسس النظام العالمي المعاصر. ❞
الاستنتاجات النهائية
عندما تُنشر وثيقة مهمة مثل الاستراتيجية الأمنية الوطنية الأمريكية من قبل إدارة أمريكية غير مستقرة مثل إدارة ترامب، ليس من المستغرب أن يركز الصحفيون والأكاديميون وخبراء السياسة بشكل مفرط على تحديد التحولات الجيولوجية المقبلة في الجغرافيا السياسية. ومع ذلك، من المهم أيضًا التفكير فيما يبقى ثابتًا. ورغم اللغة البارزة للتقدم والتغيير في مواجهة الأزمات والكوارث الوشيكة، تُظهر هذه الاستراتيجية أن تاريخيات وإرث العنصرية لا تزال تشكل النظام العالمي.
