تزايدت طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، لكن معدلات التسريح من العمل لا تزال منخفضة، رغم الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب في إيران.
أفاد وزارة العمل يوم الخميس أن عدد طلبات البطالة ارتفع إلى 215,000، مقارنة بـ 210,000 في الأسبوع السابق. كما زاد متوسط الطلبات المتحركة على مدار أربعة أسابيع بمقدار 6,300 ليصل إلى 209,000.
وصف كارل وينبرغ، كبير الاقتصاديين في “هاي فريكونسي إيكونوميكس”، هذا الارتفاع بأنه طفيف، مشيراً إلى أن الطلبات الأولية لا تزال عند مستويات منخفضة تاريخياً. وأضاف: “الزيادة من الأسبوع الماضي إلى هذا الأسبوع تعتبر ضئيلة في سوق عمل يضم 159 مليون عامل”.
استقرت أعداد الأمريكيين الذين يتقدمون بطلبات للحصول على إعانات البطالة، وهي مؤشر على التسريحات، في نطاق منخفض يتراوح بين 200,000 و250,000 طلب أسبوعياً منذ أن تعافت الولايات المتحدة من الركود الاقتصادي الناتج عن جائحة كوفيد-19 في عام 2020.
ارتفع العدد الإجمالي للأشخاص الذين يتلقون مساعدات البطالة بمقدار 15,000 ليصل إلى 1.79 مليون في الأسبوع الذي انتهى في 16 مايو.
تشير الأرقام المستمرة المنخفضة إلى أن معظم الشركات الأمريكية لم تلجأ إلى التسريحات. ومع ذلك، لم تقم الشركات أيضاً بإضافة عدد كبير من الوظائف. فقد أضافت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية أقل من 10,000 وظيفة شهرياً العام الماضي، وهو أضعف معدل توظيف خارج سنوات الركود منذ عام 2002.
شهد خلق الوظائف بعض التحسن هذا العام، حيث بلغ متوسطه 76,000 وظيفة شهرياً من يناير إلى أبريل. بالمقارنة، أضاف أصحاب العمل 122,000 وظيفة شهرياً في عام 2024، ومتوسط 400,000 وظيفة شهرياً من 2021 إلى 2023 مع انتعاش الاقتصاد بعد إغلاقات كوفيد-19.
ومع ذلك، تحتاج الولايات المتحدة الآن إلى عدد أقل من الوظائف للحفاظ على معدل البطالة من الارتفاع. فبفضل إجراءات الرئيس دونالد ترامب في مجال الهجرة وتقاعد جيل “البابا” المستمر، قد يكون معدل التوظيف المطلوب شهرياً للحفاظ على توازن السوق منخفضاً جداً، يصل إلى الصفر. وقد ظل معدل البطالة، الذي بلغ 4.3% في أبريل، منخفضاً وفقاً للمعايير التاريخية.
تسببت الحرب في إيران في تعكير الأفق الاقتصادي، حيث أدت ارتفاع أسعار الطاقة إلى الضغط على المستهلكين والشركات. وقد ردت إيران على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بالتحول إلى حرب اقتصادية، حيث أغلقت مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس نفط العالم، مما أدى إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط العالمية في التاريخ. في المقابل، ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى متوسط 4.43 دولار للجالون، مقارنة بمتوسط 2.98 دولار قبل بدء النزاع، وفقاً لـ AAA.
