إقالة ترامب لعضوة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك تثير القلق.
ملخص:
تعرضت استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لهجوم جديد من الرئيس دونالد ترامب، الذي حاول إقالة ليزا كوك، أول امرأة من أصل أفريقي تُعين كعضو في الاحتياطي. تأتي هذه الخطوة في إطار سعيه للضغط على البنك المركزي لتخفيض أسعار الفائدة وتعزيز النمو الاقتصادي.
الهجوم على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا جديدًا على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما يهدد استقرار النظام المالي الأمريكي والعالمي، وذلك من خلال محاولته إقالة ليزا كوك، عضو مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي.
تعتبر هذه الخطوة أحدث محاولاته لإجبار البنك المركزي الأمريكي على تنفيذ رغباته، وخاصة خفض أسعار الفائدة لتعزيز النمو الاقتصادي خلال فترة ولايته. تأتي هذه المحاولة بعد حملة استمرت لسنوات ضد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الذي عينه ترامب نفسه في هذا المنصب.
خطوة غير مسبوقة
تُعتبر محاولة إقالة كوك، التي تُعد أول امرأة من أصل أفريقي تُعين كعضو في الاحتياطي، خطوة غير مسبوقة ومثيرة للجدل قانونيًا، حيث يمكن للرئيس إقالة عضو الاحتياطي الفيدرالي فقط لأسباب محددة. وقد زعم ترامب ومسؤولوه أن كوك كانت لديها "مخالفات" في طلب قرض عقاري قبل انضمامها إلى الاحتياطي.
• هذه الاتهامات مشابهة لتلك التي وجهها بيل بولتي، المعين من قبل ترامب لرئاسة وكالة التمويل الفيدرالية، ضد المدعي العام في نيويورك، ليتشيا جيمس، والتي كانت قد حققت في قضايا تتعلق بترامب.
هجوم أوسع على الاستقلالية الاقتصادية
تأتي خطوة ترامب ضد كوك في إطار هجوم أوسع على استقلالية الوكالات الاقتصادية والعاملين الذين تحدوا سلطته. فقد أقال ترامب مؤخرًا رئيس وكالة إحصاءات العمل التي تجمع بيانات البطالة الشهرية، وهو مقياس رئيسي لصحة الاقتصاد الأمريكي. كما أن قدرة الحكومة الأمريكية على تتبع التضخم باتت موضع شك بعد عمليات الإقالة التي قام بها ترامب، مما يجعل من الصعب على الشركات والمستثمرين جمع معلومات دقيقة حول الأسعار والإنفاق.
ردود فعل الأسواق
أكدت كوك أنها لن تستقيل وستواصل أداء واجباتها كعضو في مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي، الذي يحدد أسعار الفائدة وعرض النقود. وقد أبدت الأسواق ردود فعل مشككة تجاه قدرة ترامب على التأثير على الاحتياطي، لكنها أعربت عن مخاوفها بشأن مخاطر التضخم على المدى الطويل.
❝ أعتقد أن إقالة كوك، إذا حدثت، ستكون حدثًا كبيرًا. "غير مسبوق"، كما قال ترامب ذات مرة. ❞
تحديات السياسة النقدية
على الرغم من جهود ترامب، أشار باول في خطاب رئيسي له إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة القصيرة الأجل استجابةً لتحديات الاقتصاد الذي يواجهه ترامب، وليس استجابةً لمطالبه.
• التضخم المرتفع دائمًا ما يكون احتمالًا مع وجود مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية، مما قد يعطل خطط الاحتياطي الفيدرالي.
خطر التدخل في استقلالية البنك المركزي
التدخل في استقلالية البنك المركزي دائمًا ما يكون محفوفًا بالمخاطر، خاصةً عندما يكون هذا البنك هو الأكثر أهمية في العالم. يحدد الاحتياطي الفيدرالي المسارات والاتجاهات ليس فقط للعرض النقدي الأمريكي، ولكن أيضًا لكل اقتصاد تقريبًا في العالم.
إن تدمير استقلالية البنك المركزي في سعي لتحقيق نمو اقتصادي قصير الأجل يمكن أن يؤدي إلى آلام طويلة الأمد.