في خطوة مثيرة للجدل، كشفت الإدارة الأمريكية عن أكثر من 15,000 حالة لأشخاص بالغين حصلوا على حضانة أطفال مهاجرين دخلوا البلاد بدون ذويهم. هذه الخطوة قد تشير إلى توجه جديد لملاحقة الرعاة الذين ينتهكون القوانين.
سلطت وزارة العدل الضوء على قضايا تتعلق بثلاثة مواطنين غواتيماليين، مشيرة إلى المخاطر المرتبطة بعدم التحقق بشكل صحيح من الرعاة في برنامج يهدف إلى لم شمل الأطفال مع أقاربهم أو أصدقائهم بعد دخولهم الولايات المتحدة. كما أضاف المسؤولون أنهم يحققون في عدد من الرعاة المعروفين بـ “الرعاة الفائقين” الذين حصلوا على حضانة أكثر من ثلاثة أطفال غير مرتبطين.
قال المدعي العام بالنيابة، تود بلانش، للصحفيين: “لن نقبل بأي تدابير نصفية عندما يتعلق الأمر بتأمين الحدود وحماية الأرواح الأمريكية وإنقاذ الأطفال من الاستغلال.”
على الرغم من أن الحصول على حضانة أطفال مهاجرين غير مرتبطين ليس جريمة، إلا أن التصريحات من كبار المسؤولين تشير إلى وجود شكوك حول هؤلاء الرعاة، مما قد يعرضهم لمزيد من التدقيق.
في ظل إدارة بايدن، كانت هناك جهود لإطلاق سراح الأطفال إلى رعاة مؤهلين خلال 30 يومًا، مما ساعد في لم شمل العديد من العائلات بسرعة. ومع ذلك، تم تسجيل بعض الأخطاء، حيث تم إطلاق سراح أطفال إلى بالغين استغلوا وضعهم بشكل غير قانوني.
خلال إدارة ترامب، تم تشديد القوانين لمنع المتاجرين من إدخال الأطفال بشكل غير قانوني، مما أدى إلى زيادة كبيرة في مدة احتجاز الأطفال. في مايو، كان الأطفال محتجزين في المتوسط لمدة 206 أيام قبل الإفراج عنهم، مقارنة بـ 37 يومًا عند تولي ترامب الرئاسة.
انتقد الديمقراطيون الإجراءات الحالية، مشيرين إلى أن تطبيق القوانين بشكل صارم يعتبر غير إنساني. قال بلانش: “ما هو غير إنساني في العناية بأطفالنا؟”
تشمل القضايا التي تم الإعلان عنها مؤخرًا اتهامات ضد امرأة تعيش في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، والتي زعمت السلطات أنها تآمرت مع آخرين لتهريب الأطفال عبر الحدود، ثم استخدمت هويات مزيفة للحصول على حضانتهم مقابل المال.
أعرب النقاد عن قلقهم بشأن الفحوصات التي يجريها موظفو الهجرة في المدارس الابتدائية، حيث يظهرون ويعتقلون الرعاة خلال اجتماعات لم الشمل مع الأطفال، بالإضافة إلى الوثائق المطلوبة حديثًا التي تسببت في “حواجز ورقية”.
حتى الرعاة الراغبين في الخضوع للإجراءات الجديدة واجهوا تأخيرات غير ضرورية. على سبيل المثال، انتظر أب من شيكاغو، وهو مواطن أمريكي، لمدة خمسة أشهر قبل أن يتمكن من جدولة موعد للتبصيم، بينما تعرضت ابنته الصغيرة للاعتداء أثناء احتجازها الفيدرالي، وفقًا لدعوى قضائية.
تستمر هذه القضايا في إثارة الجدل حول كيفية معالجة إدارة الهجرة الأمريكية لقضايا الأطفال المهاجرين.
