في تصرف مفاجئ، غادر دبلوماسيون أمريكيون قاعة الأمم المتحدة يوم الاثنين أثناء حديث نظرائهم الفرنسيين، وذلك بعد انتقاد فرنسا لسجل إدارة ترامب في مجال حقوق الإنسان.
جاءت هذه الخطوة خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول أوكرانيا، حيث عارضت الولايات المتحدة إعادة تعيين فولكر ترك، رئيس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، لفترة جديدة مدتها أربع سنوات. وقد حصلت إعادة تعيينه على دعم كبير، بما في ذلك من فرنسا.
تعكس مغادرة الوفد الأمريكي التوترات المتزايدة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالإضافة إلى التوترات الأوسع بين الولايات المتحدة وأوروبا. تشمل هذه القضايا التزام ترامب بـالناتو، وتغييرات محتملة في نشر القوات الأمريكية في أوروبا، ورغبة ترامب في السيطرة على غرينلاند، التي تنتمي إلى الدنمارك العضو في الناتو.
لقد أعرب ترامب عن استيائه من عدم استشارة الأوروبيين خلال الحرب مع إيران. وفي خضم هذه التوترات، اتخذ ماكرون زمام المبادرة لتعزيز القدرات العسكرية الأوروبية وضمان وجود غطاء نووي كأحد قوتين نوويتين في القارة، إلى جانب بريطانيا.
بعد مغادرة الوفد الأمريكي، اتهم نائب السفير الأمريكي دان نيجريا فرنسا بالتظاهر بـ”الاستياء الأخلاقي” ومحاولة إلقاء محاضرات حول حقوق الإنسان.
كان السبب وراء مغادرة الوفد الأمريكي هو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من بعثة فرنسا في الأمم المتحدة في جنيف، انتقدت فيه معارضة الولايات المتحدة لإعادة تعيين ترك. وقد صوتت الجمعية العامة بأغلبية 144 صوتًا مقابل 10 مع امتناع 13 عن التصويت لدعم ترك، بينما كانت الولايات المتحدة من بين الأصوات المعارضة.
أشار السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيروم بونافون إلى أن فرنسا، التي ساعدت الولايات المتحدة في الحصول على استقلالها، شاركت في احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال أمريكا.
قال بونافون: “تم إنشاء الأمم المتحدة بهدف العمل من أجل السلام والأمن الدوليين وحقوق الإنسان والتنمية”. وأكد أن كل ذلك يشكل الروح التي تعمل بها فرنسا داخل الأمم المتحدة للحفاظ على استقلال هذه المؤسسة وقدرتها على خدمة حقوق الإنسان والسلام.
